دعا الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى إعادة تقييم تعامل مصر مع دول حوض النيل، مع مراعاة حجم مساهمة كل دولة في إيرادات النهر، مشددًا على أهمية عدم التقليل من الدور الإثيوبي في توفير المياه، رغم تعدد دول الحوض وبلوغ عددها 11 دولة، قائلا: ماذا قدمتم لاثيوبيا ايضا وهى الدولة الاهم في مياه النهر.
وأوضح نور الدين، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ' الفيسبوك'، أن إثيوبيا تسهم بنحو 85% من مياه النيل، بما يعادل قرابة 72 مليار متر مكعب سنويًا، وفق التقديرات التي استند إليها، في حين تبلغ مساهمة منابع النيل الأبيض نحو 15%، بما يعادل قرابة 12 مليار متر مكعب سنويًا وفق الطرح نفسه.
إثيوبيا ومصادر المياه.. أرقام تفرض التعامل بواقعية
وأشار نور الدين إلى أن التقييم الواقعي لملف مياه النيل يجب ألا يعتمد على عدد الدول المشاركة في الحوض فقط، بل ينبغي أن يأخذ في الاعتبار حجم مساهمة كل دولة في الموارد المائية، وطبيعة الأنهار والروافد التي تغذي المجرى الرئيسي.
وأضاف أن إثيوبيا تمثل مصدرًا رئيسيًا للمياه الواردة إلى النيل، من خلال النيل الأزرق ونهر عطبرة وروافد أخرى، وهو ما يجعل التعامل معها أحد المحاور الأساسية في أي استراتيجية مصرية للحفاظ على الموارد المائية.
مستنقعات جنوب السودان وفاقد مياه النيل الأبيض
ولفت أستاذ الموارد المائية إلى أن جزءًا من المياه القادمة من منابع النيل الأبيض يُفقد نتيجة التبخر والنتح في المناطق الرطبة والمستنقعات، خصوصًا منطقة السد في جنوب السودان، مشيرًا إلى أن حجم الفاقد السنوي في هذه المنطقة يُقدّر بنحو 30 مليار متر مكعب.