ads
ads

القاهرة تتحرك دبلوماسيًا لاحتواء التصعيد الإقليمي.. هل تطرح مصر مبادرة جديدة لوقف الحرب بين اليمن والسعودية ؟

دبلوماسية الدولة المصرية
دبلوماسية الدولة المصرية

تقود مصر بالتوازي مع تحركاتها الدفاعية جهود دبلوماسية واسعة للتوصل إلى حل سياسي شامل للازمة اليمنية، غير أن المبادرة الأبرز المطروحة حاليًا على الساحة هي 'مبادرة الأزهر الشريف' التي دعت لتشكيل لجنة وساطة عربية وإسلامية لرأب الصدع واحتواء الصراع الإقليمي.

وجاءت هذه التحركات في توقيت استراتيجي بالغ الحساسية يشهد مسارين متوازيين لسياسة مصر الخارجية ..

أولا: المسار الدبلوماسي والوساطة

وصرح وزير الخارجية بدر عبد العاطي بأن القاهرة تدعو إلى 'استجلاء كافة الفرص' الممكنة لبلوغ تسوية سياسية في اليمن، مؤكدا أن الحوار واستنفاد الوسائل الدبلوماسية هما السبيل الوحيد المستدام لضمان استقرار المنطقة.

من ناحية أخرى، أطلق شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب نداءً عاجلاً لتشكيل لجنة تهدئة من حكماء وعقلاء الأمتين العربية والإسلامية، وهي مبادرة حظيت بإشادة مبدئية من جماعة الحوثي.

وتُجري القاهرة اتصالات واسعة تشمل الرياض وطهران وقطر وتركيا وباكستان، إلى جانب القوى الدولية، لخفض التصعيد وحماية الملاحة في البحر الأحمر.

ثانيا: الردع والدفاع المشترك

- تفويض البرلمان

وافق مجلس النواب بأغلبية الثلثين على تفويض الرئيس السيسي باتخاذ الإجراءات اللازمة لدعم ومساندة المملكة العربية السعودية عسكريا في حال طلبت الرياض ذلك، لمواجهة تصاعد هجمات الحوثيين التي استهدفت مطار الرياض ومنشآت أرامكو النفطية.

- طبيعة الدعم 'دفاعي فقط'

شددت القيادة في مصر على أن هذا التفويض مخصص للدفاع عن أراضي وحدود ومقدسات المملكة العربية السعودية فقط، وليس لشن هجمات عسكرية داخل اليمن أو إرسال قوات برية، حيث يُرجح تركيزه على توفير منظومات دفاع جوي وطائرات اعتراضية للمسيرات والصواريخ.

- الموقف الحوثي

اعتبرت جماعة الحوثي هذا التفويض بمثابة 'إعلان حرب' عليها، وصعّدت خطابها ضد القاهرة، معتبرة أن هذه الخطوة تتناقض مع جهود الوساطة المعلنة توازن السياسة المصرية حاليًا بين الالتزام الصارم بأمن الخليج الذي تراه جزءًا لا يتجزأ من أمنها القومي، وبين رغبتها الملحة في إيجاد مخرج دبلوماسي يحمي حركة الملاحة في قناة السويس التي تضررت عائداتها بشكل كبير جراء هذا الصراع.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً