ads
ads

حكم الدستورية بشأن رصيد الإجازات.. هل يفتح الباب لمطالبات موظفين آخرين؟

المحكمة الدستورية العليا
المحكمة الدستورية العليا
كتب : أهل مصر

أعاد حكم المحكمة الدستورية العليا بشأن المقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية فتح ملف مستحقات الموظفين المحالين إلى المعاش، خاصة فيما يتعلق بأحقية العامل في الحصول على المقابل النقدي الكامل عن الإجازات التي لم يتمكن من الحصول عليها بسبب مقتضيات العمل، ومدى إمكانية الاستفادة من الحكم بالنسبة للعاملين في جهات حكومية أخرى.

وقضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، بعدم دستورية النص الذي يضع حدًا أقصى للمقابل النقدي لرصيد الإجازات الاعتيادية السنوية لأعضاء هيئة البحوث بالمركز القومي لبحوث المياه، بما لا يتجاوز أجر أربعة أشهر، إذا كان عدم حصولهم على الإجازات فيما جاوز هذا الحد راجعًا إلى مقتضيات مصلحة العمل.

ويطرح الحكم تساؤلات مهمة حول مدى امتداد أثره إلى باقي العاملين بالجهاز الإداري للدولة، وما إذا كان يحق للموظفين الذين خرجوا على المعاش وصُرف لهم مقابل نقدي عن جزء من رصيد إجازاتهم، المطالبة بباقي المستحقات المالية.

تفاصيل حكم الدستورية العليا بشأن رصيد الإجازات

استندت المحكمة في حكمها إلى أن جهة العمل تتحمل تبعات عدم تمكين الموظف من الحصول على إجازاته الاعتيادية، متى كان ذلك بسبب احتياجات العمل وظروفه، ولا يجوز تحميله نتائج عدم تمكنه من استنفاد رصيده بسبب تكليفه بمهام وظيفية حالت دون حصوله على الإجازات.

وأكدت المحكمة أن المقابل النقدي المستحق عن الإجازات التي لم يتمكن الموظف من الحصول عليها يمثل تعويضًا عن حرمانه منها، ومن ثم لا يجوز الانتقاص من هذا التعويض لمجرد تجاوز الرصيد الحد الأقصى الذي حدده النص القانوني.

كما اعتبرت أن هذا المقابل النقدي يمثل عنصرًا إيجابيًا في الذمة المالية للموظف، ويدخل ضمن نطاق الحماية الدستورية للملكية الخاصة التي كفلها الدستور في المادتين 33 و35.

هل يستفيد جميع الموظفين من الحكم؟

لا يعني الحكم بالضرورة أن جميع العاملين بالدولة أصبحوا مستحقين تلقائيًا لصرف المقابل النقدي عن كامل أرصدة إجازاتهم دون قيود، إذ إن المحكمة فصلت في دستورية نص خاص بأعضاء هيئة البحوث بالمركز القومي لبحوث المياه.

لكن الحكم يطرح مبدأً دستوريًا مهمًا يتعلق بحماية الحق المالي للموظف، وعدم تحميله مسؤولية عدم حصوله على إجازاته إذا كان ذلك راجعًا إلى مقتضيات العمل واحتياجات جهة الإدارة.

هل يحق للموظفين المحالين للمعاش المطالبة بباقي رصيد الإجازات؟

يفتح الحكم المجال أمام إعادة فحص بعض المطالبات المتعلقة بالمقابل النقدي لرصيد الإجازات، خاصة الحالات التي انتهت فيها الخدمة دون حصول الموظف على كامل رصيده بسبب ظروف العمل، أو التي تم فيها صرف مقابل نقدي عن جزء من الرصيد مع استبعاد باقي الأيام استنادًا إلى حد أقصى مقرر في النصوص المنظمة.

ولا يكفي مجرد وجود رصيد إجازات غير مستنفد للمطالبة بالمقابل النقدي عنه، إذ تظل ظروف عدم الحصول على الإجازات، والقانون الذي يخضع له الموظف، وطريقة تسوية مستحقاته عند انتهاء الخدمة، من العناصر المؤثرة في تحديد مدى أحقيته.

واقعة صاحب الدعوى ورصيد 503 أيام

تعود وقائع القضية إلى ياسر محمد شوقي محمد، الذي كان يشغل وظيفة أستاذ باحث بمعهد بحوث الهيدروليكا التابع للمركز القومي لبحوث المياه، وانتهت خدمته بالإحالة إلى المعاش في 12 سبتمبر 2022، دون أن يتمكن من استنفاد كامل رصيد إجازاته بسبب حاجة العمل إليه.

وكان قد أقام دعوى أمام محكمة القضاء الإداري طالب فيها بصرف المقابل النقدي الكامل لرصيد إجازاته الاعتيادية، وقضت المحكمة بجلسة 27 مارس 2023 بأحقيته في المقابل النقدي عن رصيد بلغ 503 أيام.

وبعد الطعن على الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، أحالت الأخيرة المسألة إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية النص الذي يضع حدًا أقصى للمقابل النقدي، لتنتهي المحكمة إلى القضاء بعدم دستورية هذا القيد في الحالة المعروضة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر مشاهدة مباراة توتنهام ضد كريستال بالاس في الدوري الإنجليزي (لحظة بلحظة) | انطلاق المباراة