ads
ads

من قافلة المساعدات إلى رغيف الخبز.. ماذا يحدث للدقيق والوقود بعد وصولهما إلى غزة؟

قوافل غزة
قوافل غزة

تتزايد أزمة الغذاء والطاقة في قطاع غزة حتى أن وصول شاحنة المساعدات مجرد خطوة أولى في رحلة شاقة ومعقدة تحيطها المخاطر اللوجستية والأمنية.

وبمجرد عبور قوافل الدقيق والوقود من المعابر الحدودية مثل كرم أبو سالم، تبدأ آلية توزيع استثنائية تشرف عليها جهات إغاثية دولية ومحلية لتحويل هذه المواد الأساسية إلى رغيف خبز يدعم صمود المواطنين في مواجهة شبح المجاعة

في التقرير التالي، نعرض مراحل ومسارات مرت بها هذه المواد حتى تصل إلى يد المستهلك ..

أولًا: مسار الدقيق وطرق توزيعه

عند تفريغ شاحنات الدقيق، يتم التوزيع بطريقتين لضمان تغطية أكبر عدد من الأسر النازحة والمقيمة:

الطريقة الأولى

المسار المباشر للعائلات 'أي الحصص الغذائية'، وبها تتولى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' واللجان الإغاثية مثل الهلال الأحمر واللجنة المصرية، توزيع أكياس الدقيق الأبيض مباشرة على العائلات وفق دورات توزيع مجدولة.

وتعتمد هذه الجهات آلية تراعي حجم الأسرة حيث تُمنح الأسر الأكبر عددا الأولوية وحصصا مضاعفة للمساعدة في تخفيف الأعباء اللوجستية والاقتصادية عنها.

الطريقة الثانية

أما مسار المخابز المحلية والمطابخ المجتمعية، فيوجه جزء رئيسي من الدقيق الخام كمواد تشغيلية إلى المخابز والمطابخ الإنسانية المدعومة دوليا لإنتاج الخبز الجاهز والوجبات الساخنة بأسعار رمزية أو مجانية.

ثانيًا: مسار الوقود البترولي وأهميته القصوى

لا يقتصر دور الوقود والمواد البترولية الداخلة عبر المعابر على تشغيل المركبات، بل يُعد الشريان الحيوي لتأمين رغيف الخبز والخدمات الطبية:

وتعتمد المخابز بشكل كلي على الديزل لتشغيل المولدات الكهربائية وعجانات الدقيق والأفران الضخمة، وفي حال انقطاع الوقود تتوقف هذه المخابز فورا عن الإنتاج.

ويتم استغلال الوقود في تزويد شاحنات النقل الداخلي ومركبات الفرق الإنسانية بالطاقة اللازمة لنقل الدقيق من المستودعات المركزية إلى نقاط التوزيع والمخيمات المتفرقة.

التحديات والعقبات الميدانية التي تواجه القوافل

رغم نجاح بعض القوافل في الوصول، إلا أن تحويل الدقيق إلى رغيف خبز يواجه عقبات حرجة بصفة مستمرة، بسبب دمار الطرق وصعوبة التنقل بين المحافظات والمخيمات يعيقان وصول الشاحنات بسلاسة.

وأيضا مخاطر أمنية واستهداف سلاسل الإمداد، حيث تتعرض القوافل والمستودعات أحيانا لعمليات استهداف ميداني أو اضطرابات أمنية تعطل الاستلام والتوزيع.

أما القيود المفروضة على المعابر تؤدي أحيانا إلى فترات انقطاع طويلة، مما يتسبب بنفاد الطحين والوقود لدى المخابز وعودة شبح توقف العجلة الغذائية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً