جاءت توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لعام 2024 'المعروف بمنشور حظر تسجيل أراضي المنان' لتضع حدا لأزمة قانونية واجتماعية كبرى هددت مئات الآلاف من الأسر في ثلاث محافظات مصرية.
ويُعد النائب ضياء الدين داود عضو مجلس النواب عن محافظة دمياط، الصوت الأبرز والمتبني الأول لقضية الأهالي في أزمة 'وقف المنان'، حيث لعبت تحركاته المستمرة وإصراره البرلماني الدور الرئيسي في إيصال صوت المتضررين إلى القيادة السياسية، وصولاً للحل الرئاسي.
في التقرير التالي، نعرض التفاصيل الكاملة للأزمة وأبعاد القرار الرئاسي لإنقاذ تلك الأسر.
ما هو منشور "وقف المنان"؟
كان المنشور الصادر سابقا يقضي بحظر التعامل والتسجيل العقاري على مساحات شاسعة من الأراضي بدعوى تبعيتها لوقف المنان 'وهي أراضٍ تابعة للأوقاف تاريخيا'. هذا الحظر تسبب في تجميد الملكيات العقارية للمواطنين ومنعهم من تسجيل منازلهم أو أراضيهم قانونيا.
حجم الأزمة قبل التدخل الرئاسي
تسبب المنشور في أضرار بالغة طالت قطاعا عريضا من المواطنين، وتتمثل أبعاد المشكلة في المساحة المتضررة والمحافظات المتأثرة.
تبلغ المساحة الإجمالية للأراضي التي تم وقف التعامل عليها حوالي 421 ألف فدان، وتتركز هذه الأراضي في 3 محافظات رئيسية 'من بينها دمياط'.
وتسبب القرار في قلق مئات الآلاف من الأسر بسبب عدم استقرار ملكياتهم العقارية، وخوفهم من مصير مجهول يهدد منازلهم ورقعتهم الزراعية.
من ناحية أخرى، أدى الحظر إلى تعليق والبت في مئات الآلاف من طلبات التصالح على مخالفات البناء التي تقدم بها الأهالي في الوحدات المحلية بتلك المناطق.
تفاصيل القرار وأهميته
وفقاً للبيانات الرسمية وتصريحات النواب والمؤسسات السياسية مثل حزب الوفد وتنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين:
- يعيد هذا القرار الاستقرار القانوني والاجتماعي والاقتصادي للمواطنين في تلك المحافظات عبر تثبيت حقوقهم الملكية.
- يفتح الوقف الباب مجدداً للبت في طلبات التصالح المعطلة، مما يتيح للأسر تقنين أوضاع معيشهم بصفة رسمية وآمنة.
- رفع القرار عبئاً نفسياً ومادياً هائلاً عن كاهل الأهالي، واعتبرته الأوساط البرلمانية والسياسية انتصارا مباشرا لحقوق المواطنين وحماية لركائز دولة القانون