ads
ads

قاعدة بيانات جديدة للأدوية في مصر.. هل يستطيع المواطن اكتشاف الدواء المغشوش؟

الأدوية
الأدوية
كتب : أهل مصر

أتاحت هيئة الدواء المصرية قاعدة بيانات إلكترونية تتيح للمواطنين الاستعلام عن المستحضرات الدوائية المسجلة رسميًا في السوق المصري، في خطوة تستهدف تسهيل الوصول إلى المعلومات الدوائية من مصدر حكومي موثوق، وتعزيز قدرة المستهلك على التأكد من بيانات الأدوية قبل شرائها.

وتفتح الخدمة الجديدة الباب أمام تساؤل مهم: هل يستطيع المواطن من خلال قاعدة البيانات اكتشاف الدواء المغشوش والتأكد من سلامة العبوة التي يشتريها، أم أن الأمر يقتصر على معرفة ما إذا كان المستحضر مسجلًا لدى هيئة الدواء؟

كيف يستعلم المواطن عن الدواء من قاعدة البيانات؟

تتيح قاعدة البيانات التابعة لهيئة الدواء المصرية البحث عن المستحضرات الدوائية بأكثر من طريقة، سواء من خلال الاسم التجاري للدواء، أو رقم التسجيل، أو اسم الشركة مقدمة طلب التسجيل، أو الاسم العلمي للمستحضر.

وتشمل قاعدة البيانات عدة فئات من المنتجات، من بينها الأدوية البشرية والمستحضرات الحيوية والأدوية العشبية والبيطرية، بالإضافة إلى مستحضرات التجميل والمطهرات والمستحضرات التكميلية.

ويحتاج المستخدم إلى إدخال ثلاثة أحرف على الأقل من بيانات البحث، ثم استكمال رمز التحقق، لتظهر له نتائج الاستعلام عن المستحضر المطلوب.

ويمكن الدخول إلى قاعدة البيانات من خلال الرابط الرسمي لهيئة الدواء المصرية: من هنــــــا

هل تكشف قاعدة البيانات الدواء المغشوش؟

رغم أهمية الخدمة في تمكين المواطنين من معرفة الأدوية المسجلة رسميًا، فإن ظهور اسم الدواء في قاعدة البيانات لا يعني بالضرورة أن العبوة الموجودة بحوزة المواطن أصلية؛ إذ إن الاستعلام يثبت تسجيل المستحضر وبياناته لدى الهيئة، لكنه لا يمثل فحصًا فعليًا للعبوة أو محتوياتها.

وهنا يجب التمييز بين الدواء المسجل رسميًا والعبوة الأصلية؛ فقد يكون المستحضر مسجلًا بالفعل، بينما تكون العبوة التي يتم تداولها مقلدة أو مجهولة المصدر.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ياسين رجائي، مساعد رئيس هيئة الدواء المصرية والمتحدث الرسمي باسمها، أن الهيئة تتيح عبر موقعها الرسمي معلومات عن المستحضرات الدوائية، إلى جانب نشرات السحب والتحذيرات المتعلقة بالغش التجاري ومواصفات العبوات المتداولة في السوق.

وأشار إلى إمكانية مراجعة رقم التشغيلة الموجود على العبوة ومطابقته مع أرقام التشغيلات التي صدرت بشأنها تحذيرات، للتأكد مما إذا كان المستحضر محل تحذير رسمي من الهيئة.

كيف يميز المواطن الدواء الأصلي من المغشوش؟

تبدأ خطوات التأكد من سلامة الدواء بالحصول عليه من الصيدليات المرخصة، مع مراجعة الاسم التجاري وبيانات العبوة وتاريخ الصلاحية والنشرة الدوائية، والتأكد من عدم وجود علامات فتح أو تلاعب في التغليف.

كما يجب مراجعة التحذيرات ونشرات سحب المستحضرات التي تنشرها هيئة الدواء المصرية، ومطابقة رقم التشغيلة المدون على العبوة مع البيانات الواردة في التحذيرات الرسمية.

وفي حالة الشك في مصدر الدواء أو سلامة العبوة، يمكن الاستعانة بالصيدلي أو التواصل مع هيئة الدواء المصرية عبر الخط الساخن 15301 للاستفسار والإبلاغ عن المستحضرات مجهولة المصدر أو المشتبه في كونها مغشوشة.

نظام التتبع الدوائي.. خطوة إضافية لمواجهة الغش

وبالتوازي مع قاعدة بيانات الأدوية المسجلة، تعمل هيئة الدواء المصرية على تطبيق نظام التتبع الدوائي، الذي يستهدف متابعة رحلة كل عبوة دواء بداية من التصنيع أو الاستيراد، مرورًا بمراحل التوزيع والتداول، وصولًا إلى المريض.

وأطلقت الهيئة المرحلة الأولى من النظام في مارس 2026، وبدأ تطبيقها على المستحضرات المستوردة المدرجة ضمن أدوية الجدول الأول، على أن يتم التوسع تدريجيًا ليشمل باقي المستحضرات الدوائية المتداولة في السوق المصري.

ويعتمد النظام على رقم تسلسلي فريد لكل عبوة، بما يساعد الجهات الرقابية على تتبع حركة الدواء ورصد محاولات التلاعب أو تداول المستحضرات غير المطابقة، ويعزز فرص اكتشاف الأدوية المغشوشة أو مجهولة المصدر.

هل أصبح المواطن قادرًا على اكتشاف الدواء المغشوش؟

توفر قاعدة البيانات الجديدة وسيلة مهمة للمواطن للتحقق من تسجيل الدواء ومعرفة بياناته الرسمية، كما تساعده التحذيرات المنشورة على التعرف على بعض التشغيلات التي صدرت بشأنها قرارات سحب أو تحذير.

لكنها لا تمنحه وحدها وسيلة قاطعة للحكم على أصالة كل عبوة؛ إذ يتطلب ذلك الجمع بين الاستعلام عن تسجيل المستحضر، ومراجعة بيانات العبوة ورقم التشغيلة، والشراء من الصيدليات المرخصة، والرجوع إلى هيئة الدواء عند وجود أي شك.

وبذلك تمثل قاعدة البيانات خطوة لتعزيز وعي المستهلك وحماية سوق الدواء، بينما يظل نظام التتبع والرقابة الميدانية والتحقق من مصادر التداول عناصر أساسية لمواجهة الغش الدوائي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
زلزال الكونجرس يهز الصاغة.. كيف حركت الانتخابات الأمريكية أسعار الذهب في مصر 2026؟