المشرف العام على التحرير داليا عماد

طبيب أورام: سرطان الرئة ليس مقتصرا على المدخنين

أهل مصر
  المدخنين
المدخنين

قال الدكتور ناثان بينيل إن غير المدخنين عُرضة للإصابة بسرطان الرئة أيضا شأنهم في ذلك شأن المدخنين. وبينما يُعدّ تدخين السجائر السبب الأول للإصابة بسرطان الرئة، حذّر طبيب الأورام في كليفلاند كلينك من أن التدخين السلبي والتعرّض للأسبستوس أو غاز الرادون ووجود تاريخ عائلي مرضي، كلها عوامل قد تؤدي إلى الإصابة بهذا المرض.

وأوضح الدكتور بينيل أن كثيرًا من الناس يظنّون أن سرطان الرئة ينجم عن تدخين السجائر فقط، ولا يعتبرون أن مرضى سرطان الرئة هم مثل غيرهم من مرضى السرطان الآخرين، كالمصابين بسرطان الثدي مثلا، مؤكّدا أن الغالبية العظمى من الأشخاص، الذين يموتون بسبب سرطان الرئة، يكونون قد أقلعوا عن التدخين قبل مدّة طويلة من تشخيصهم بسرطان الرئة.

وأضاف الخبير الطبي: "يُعدّ دخان التبغ من أكثر المواد بعثا على الإدمان، ومع أن كثيرا من الناس يصبحون مدمنين في سن المراهقة، فما من أحد يستحق أن يموت بسرطان الرئة سواء أكان مدخنا أم لا".

تقدم في التشخيص

يُعدّ سرطان الرئة، وفقًا للصندوق العالمي لأبحاث السرطان، ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعا في العالم. وقد أحرز الطبّ تقدما في تشخيص سرطان الرئة وعلاجه، ومن ذلك الاختبار الجيني.

وقال طبيب الأورام إن ثمّة أنواعا عديدة من سرطان الرئة، مؤكّدا أن الاختبارات الجينية ساعدت الباحثين على تطوير علاجات تستهدف أنواعا معينة من الخلايا السرطانية. وأضاف: "من شأن العلاجات المعتمدة على نظام المناعة، والتي يصبح فيها الجهاز المناعي مهيّأً لمهاجمة الأورام، مساعدة مرضى سرطان الرئة على العيش لفترة أطول.

وقد تمّت الموافقة على عدد من هذه العلاجات لأنواع أخرى من السرطان. كما أن الكشف عن سرطان الرئة باستخدام فحوصات التصوير المقطعي المحوسَب منخفض الجرعات، والتي تساعد على تحديد الإصابة في مرحلة مبكرة وأكثر قابلية للشفاء، قد قلّلت أيضا من الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة".

تدابير للحد من خطر الإصابة

وبينما لا يمكن الوقاية من جميع أنواع سرطان الرئة، بوسع الأفراد اتخاذ بعض التدابير، التي قد تقلل من أخطار الإصابة، كالإقلاع عن التدخين؛ لأن منافعه تتجاوز التغييرات الخارجية. وإذا توقف المدخن عن التدخين لمدة 10 سنوات، فإن خطر إصابته بسرطان الرئة سيقلّ إلى حوالي مستوى نصف خطر الوفاة لدى المدخن، بحسب الدكتور بينيل، الذي أضاف أن بوسع الناس تجنّب التعرّض للمواد الكيميائية مثل الأسبستوس والرادون، أو تقليله.