تنفيذًا لتوجيهات دولة رئيس الوزراء، وقرارات مجلس الوزراء رقم (982) لسنة 2026 بشأن تنظيم تطبيق نظام العمل عن بُعد، والقرار رقم (932) لسنة 2026 بشأن ترشيد الإنفاق العام في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، بدأت الهيئة العامة للرعاية الصحية تطبيق نظام "العمل عن بُعد" داخل رئاسة الهيئة اعتبارًا من اليوم، ليوم الأحد من كل أسبوع طوال شهر أبريل 2026.
وقال الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، إن تطبيق النظام يشمل رئاسة الهيئة وفروعها بمحافظات تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تضم (بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، أسوان)، وذلك في إطار التوسع المنظم في تطبيق منظومة العمل عن بُعد بما يحقق كفاءة التشغيل واستدامة الأداء.
وأوضح بيان الهيئة أن القرار يطبق على العاملين برئاسة الهيئة وفروعها، مع استثناء كل من المدير التنفيذي، ورؤساء الأقاليم، ومديري الأفرع، والعاملين بالمنشآت العلاجية والصحية، وبعض الفئات المحددة، بما يضمن عدم تأثر الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد رئيس الهيئة أن تطبيق نظام العمل عن بُعد يتم وفق منظومة متكاملة من الضوابط التنظيمية الدقيقة، تبدأ بإنشاء مجموعات عمل افتراضية عبر تطبيقات مؤمنة، تشمل تقسيم العاملين إلى مجموعتين وفق طبيعة العمل، الأولى للوظائف التكرارية من الساعة 9 صباحًا حتى 3 عصرًا، وأخرى للوظائف القيادية والإشرافية من الساعة 10 صباحًا حتى 4 عصرًا، مع منح سماحية 15 دقيقة لإثبات الحضور والانصراف.
وأضاف أنه يتم إنشاء مساحات عمل افتراضية (Virtual Workspaces) لكل إدارة عامة خلال 30 دقيقة من بدء العمل، لتنفيذ المهام المحددة مسبقًا وفق خطط معتمدة من الرؤساء المباشرين، بما يضمن تنظيم العمل وتحقيق الأهداف اليومية بكفاءة.
وأشار إلى أن متابعة الإنتاجية تتم من خلال إعداد قوائم مهام تنفيذية (To Do List) بواسطة القيادات الإدارية، يلتزم العاملون بتنفيذها داخل بيئة العمل الافتراضية، على أن يتم في نهاية اليوم إرسال تقارير بما تم إنجازه عبر البريد الإلكتروني الرسمي، بما يعزز الشفافية والانضباط الوظيفي.
وفيما يتعلق بتنظيم الاجتماعات، أوضح أن المنظومة تتضمن عقد اجتماع توجيهي أسبوعي برئاسة المدير التنفيذي يوم الأحد، إلى جانب اجتماعات متابعة مع الفروع، فضلًا عن الاجتماعات التنسيقية بين الإدارات المختلفة خلال فترات زمنية محددة، بما يضمن استمرارية التنسيق المؤسسي.
كما تشمل الضوابط متابعة العمليات التشغيلية بالمنشآت الصحية من خلال انعقاد غرفة طوارئ وأزمات أسبوعية، إلى جانب تنفيذ مرور افتراضي (Virtual Touring) على المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية، لمتابعة سير العمل وضمان استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة.
وأكد أن منظومة المتابعة والتقييم تعتمد على المرور العشوائي على بيئات العمل الافتراضية من قبل الإدارات المختصة، إلى جانب إعداد تقارير دورية عن مستوى الأداء، تُعرض على رئيس الهيئة، بما يعزز الحوكمة وكفاءة الأداء المؤسسي.
وأشار الدكتور أحمد السبكي إلى أن القرار يتضمن كذلك إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة بمختلف أنواعها، تشمل الوقود والكهرباء، بنسبة لا تقل عن 30%، مع التأكيد على عدم تأثر جودة الخدمات العلاجية والصحية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الإدارة العامة للمراجعة الداخلية ستتولى إعداد تقارير أسبوعية لمتابعة انتظام وكفاءة تطبيق منظومة العمل عن بُعد، إلى جانب رصد معدلات ترشيد استهلاك الطاقة، بما يدعم تحقيق الأهداف المرجوة من القرار ويعزز كفاءة الأداء داخل الهيئة.