المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

عمره 102 عامًا.. الفدائي فوزي أبو الطاهر يروي أسرارًا من دفتر انتصارات بورسعيد (فيديو وصور)

أهل مصر

عاصر 5 حروب وشارك في ثلاثة منهم بطبيعة عمله كمندوب للشركات البترولية، والذي كان يعمل في إحدى الفترات بتموين المعدات الخاصة بالقوات المسلحة، جعل من منزله بانوراما تاريخية، جمع كل الصور الخاصة ببطولاته فى بانر كبير، وعلقه على جدران المنزل ليستعيد به ذكريات بطولاته وفدائيته، بل كان ذاكره لهذا الرجل المسن الذي يبلغ من العمر 102 عام من مواليد 1920.

التقت "أهل مصر"، بالبطل فوزي أبو الطاهر، الذي قال بأنه ولد في منطقة قشلاق السواحل، في 20 ديسمبر عام 1920، وعاصر خمسة حروب منذ 48 وحتى 73 وشارك في الثلاثة الأخيرة، كأحد رجال المقاومة الشعبية ولقب بـ"ابن القنال"، لكثرة خدمته بالقوات المسلحة على طول القنال، وكان له دور مخابراتي بطبيعة عمله في شركة "شيل"، التي كان تختص في المواد البترولية الخاصة بالسفن؛ بالإضافة إلى أنه كان مسؤلاً في حرب العبور، عن توصيل المواد البترولية لوحدات الجيش في أثناء عمله بالشركة فرع بورسعيد، بجنوب المدينة قبالة منطقة الرسوة.

بطل من الزمن الجميل

وأضاف البطلل البورسعيدي، أن والده "أبو الطاهر حماد"، من أبناء سوهاج، كان ضمن أفراد القوات المسلحة المصرية بقشلاق السواحل، وكانوا يتعرضون كثيرا للترحال من محافظة الى أخرى؛ فإنتقل مع والده من بورسعيد إلى الإسكندرية عام 1934 ومكث بها حوالي ست سنوات تقريباً ونال خلال هذة الفترة التعليم الإبتدائي الأولى إلى أن وقعت الحرب العالمية الثانية عام 1934.

ابو طاهر يروى ذكريات 5 حروبالتحاقه بالمجموعات الفدائية

وتابع "أبو الطاهر"، أنه بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عادت الأسرة مرة أخرى من الإسكندرية إلى بورسعيد، حيث استقرت في منطقة "الرسوة"، وإصطحبه والده وهو في السادسة عشر من عمره لكي يلحقه بالعمل في شركة " شل"، للبترول ومنها عمل بمجال تموين السفن العابرة للقنال، وكان يمارس رياضات متعددة منها الملاكمة والسباحة بنوادي (الساحة الشعبية – فاروق "رمسيس حاليا" – المريخ)، وبدأت قصصه البطولية حين التحق بالمجموعات الفدائية.

بطل من الزمن الجميلتمكنت من أسر ضابط الطائرة وتسليمه للقيادات

و تعددت بطولات الفدائي "فوزى أبو الطاهر"، فأوضح "الحاج فوزي"، دوره في الحرب ضد العدوان الثلاثي على بورسعيد، عن طريق العمليات الفدائية التي كان يشارك فيها ومجموعته.

وأشار إلى أنه التقى بالرئيس الراحل جمال عبد الناصر، لإبلاغه برسالة كبير المهندسين بشركة شل فرع بورسعيد، وكانت الرسالة تتوقع هجوم ثلاثي من إنجلترا وفرنسا وإسرائيل لاسترداد قناة السويس بعد تأميمها.

وفي حرب "1967"، استدعته القوات المسلحة قبل المعركة بمنطقة الرياح جنوب القنطرة بالكتيبة 123 فدائية، وكان الفريق سعد الدين الشاذلي، وقتها يشرف علي خط القناة، وتمكنت القوات من إسقاط إحدى الطائرات المعادية وتمكن هو من أسر ضابط الطائرة وتسليمه لقياداته.

بطل من الزمن الجميلأرشدنا دبابات القوات المسلحة عن مكان الإتجاه لموقع العدو في بالوظه فى 73

وفي حرب أكتوبر 73، لفت إلى أنه ومجموعته من العمال بشركة شل جنوب بورسعيد، عبارة عن تموين المدينة والقوات المسلحة بالمنتجات البترولية، وتمكن هو وزملاؤه من الاستمرار في عمليات التموين دون توقف منذ بداية الحرب، بالرغم من القصف الجوى من طيران العدو الإسرائيلي.

وأكد أن أكتوبر، 73، كان إستعادة للعزة والكرامة ونصر للعرب كله وأثبت الجندي المصري أنه خير جنود الأرض، حيث تم الإعداد الجيد من قبل القادة، وقبيل الحرب حصلت على فرقة أهداف ولا كنت أعلم أنها إستعداداً لحرب 73، مبيناً أنه كان لنا دور عندما أرشدنا دبابات القوات المسلحة عن مكان الإتجاه لموقع العدو في بالوظة والذي كان له دور كبير لديهم وبالفعل تم تدميره من قواتنا المسلحة حينها.

بطل من الزمن الجميلاطفأنا النيران التي اشتعلت ب 120 الف طن بترول

وعن إحدى بطولاته، قال: "إنه في 10مايو، 69، خلال فترة تولي المحافظ حسن رشدي، تعرض مستودع البترول لقنبلة مباشرة فحدث إشتعال في الصهاريج الخاصة بالمواد البترولية، وقمنا بتركيب 4 خراطيم، وإستخدمنا المادة الرغوية وخلال ساعتين وثلث أطفأنا النيران التي إشتعلت بـ120 الف طن، وانهمرت الدموع من عيني عندما انتهيت منها".

بطل من الزمن الجميلذكريات حرب الاستنزاف

وعن أبرز المواقف التي تعرض لها - قال: "وجودي ووالدي بخندق واحد خلال حرب الإستنزاف، عندما كان والدي حكمدار نقطة الرسوة وتم إستدعائي للكتيبة 123 فدائية، وكانت خدمتي على خط القنال من محطة المياه حتى قرية الكاب، وكان والدي يمر على القنال، فحدث تراشق بيننا وبين اليهود بالنيران، ونزل والدي بجواري في الخندق وكان يوجهنى بكيفية ضرب القنابل نحو الاتجاه المقصود بها.

واختتم أبو الطاهر، بأنني لم أنسى الأقوال المأثورة للزعيم محمد أنور السادات، الذي قال بورسعيد، حمت مصر، والعروبة ولها في عنقي دين أرجو من رب هذا العرش الكريم أن يساعدني على سداده.

والزعيم عبد الناصر، أكد أن بورسعيد، تساوي حجمها ووزنها ماسا وياقوتا وذهبا ومرجانا مضروبا في مائة مرة والفدائية جميلة أبو حريد، عندما جاءت بورسعيد، ومرت بجميع الأماكن التي ظهرت فيها المقاومة الشعبية في أثناء العدوان، وقالت وأنا أسير في شوارع بورسعيد، أشعر بأن رأسي تلامس السحاب ووضعت يدها على كتفي مشيده بي وقالت لأنني أسير بأرض الأبطال، فجميع العالم شهد بالبطولة لبورسعيد.