ads
ads

عادات فرعونية تتحدى العلم و ترفض الاندثار في المجتمع القنائي

عروس الحسد
عروس الحسد

طاسة الخضة..عروسة المحسود.. الشجرة الحزينة، وغيرها من المفردات القديمة لازالت عادات وممارسات يقوم بها اهل الجنوب؛ رغم التقدم الذى شهده العالم في الطب الحديث، ورفضه والتشكيك في كثير من الموروثات الصعيدية القديمة، وإطلاق لفظ التخلف على ممارساتها، و التي تعود إلى العصور الفرعونية، ووسيلة بتلك المجتمعات كطب بديل، بعد أن احتلت تلك المفردات مساحة كبيرة من عقول المدافعين عن هذه المعتقدات، التي تتحدى المنطق ومع ذلك تنتقل من جيل لجيل في مقاومة عنيفة للاندثار. .

المشهرةالمشهرة

اشكال الموروثات الفرعونية في قنا

الأشجار الحزينة، التي تتوقف عن الإنتاج ما تلبث أن تظهر ثمارها إذا ما مورست معها العادة الشهيرة بوضع قطعة من القماش الأحمر وإطلاق زغرودة وسط غصون الشجرة .. وعادتى إقامة ذكرى الخمسة عشر والأربعين للمتوفى ما هي إلا عادات فرعونية لازالت تمارس حتى الآن ظنا أن الدود كان يأكل عين المتوفى فى اليوم الخامس عشر من وفاته كما أنه ينتقل للدار الآخرة في اليوم الأربعين؛ ولذا يحرص أقارب المتوفى على إحياء ذكرى وفاته في هذين اليومين وزيارة المدافن وتوزيع الرحمات، إلى جانب ذلك نجد مشهرة الزواج والفطامة والإجهاض وكلها ممارسات لا غنى عنها بالنسبة لقطاع كبير تمسك بها من خلال التوصية بتجارب سابقة عملا بالمثل الشعبي ' اسأل مجرب ولا تسأل طبيب '.

عروس الحسدعروس الحسد

تجارب القناوية مع العادات الفرعونية

جريدة 'اهل مصر' حاولت في هذه السطور أن ترصد أبرز الممارسات الفرعونية والشعبية التي لازالت تعيش بين أهالي الصعيد وما إن كان تأثيرها واقع أم خيال.

يقول علاء عبد الصبور، ما يعرف ' بالوحم ' عند السيدات ليس له أساس طبى، ولكن عرفناه من أجدادنا، بأن تلبية ما تشتهيه الحامل ضروري ، وظهور أشكال تلك الطلبات والتي قد تكون فاكهة أو شيء آخر على جسم المولود، علامة على عدم تلبية رغبة الحامل فيما اشتهته نفسها، و يومياً نشاهد تلك 'الوحمات' على أجساد الرجال والأطفال.

أما ' ولاء . م . ن ' فقالت إن 'المشهرة' وربطها من أهم المورثات التي تعيش معنا، وهى عبارة عن فتله يتم ربطها للمتزوجة والطفل بعد الطهارة والمرأة بعد السقاطة، ولى تجربة خاصة في ذلك، فقد تجوزت أنا وشقيقتي في ليلة واحدة وأكرمني الله بالإنجاب، بينما تأخرت شقيقتي فى الحمل، حتى قالت لي جارتي أن السبب في تأخر حمل شقيقتي قد تكون بسبب عدم عمل ' مشهرة ' لنا، ووصفت لنا العلاج وهو أن اجرح إصبعي لأختي ونقوم بوضع الدم في كمية من المياه ثم تقوم أختي

بالاستحمام بها وفعلنا ذلك وبالفعل حملت شقيقتي في نفس الشهر بعد رحلة مع الطب الحديث دون نتيجة سواء إفلاس زوجها.

وقالت ' صفاء.م . أ' إن عروسة الحسد من الممارسات الشهيرة، التي نلجأ لها عند مداومة الطفل الصغير على البكاء بدون سبب، حيث نقوم بعمل عروسة باستخدام الورق وثقبها بالإبرة مع ترديد اسم من شاهده من الأهل بقولنا ( من عين أبوك .. من عين أمك .. من عين عمك .. وهكذا ) ثم نقوم بحرق العروسة وتلطيخ وجهه برمادها وهو علاج مجرب ودائما يحقق النتائج الإيجابية.

أما 'منى.م.خ ' فقالت أنا الزوجة الثانية لزوجي، ونملك حديقة أغلب أشجارها توقفت عن الإنتاج رغم اعتنائي بها، ولحل هذه المشكلة عدت إلى موروثاتنا الفرعونية، لأن هذه الأشجار حزينة لأن من زرعها هي زوجته الأولى وهى بالطبع حزينة عليها، فقمت بوضع قماشة حمراء بداخل أغصان تلك الأشجار والزغردة بداخلها وبعدها مباشرة وجدت كل الأشجار تثمر.

وقالت ' ثناء.م.ر ' بعد رحلة 6 سنوات مع الطب تعبت بسبب تأخر الحمل، فكان البديل هو اللجوء للطب الفرعوني، فقد توقفت عن الحمل بسبب ( كبسة الفاطمة ) في المولود الأول حيث أعدت لي والدتي حمامة صغيرة بعد فطمها وتم ذبحها وتخطيتها سبعة مرات وحملت بعدها مباشرة.

وقالت ' سعيدة أم عنتر ' نشأنا على تلك الممارسات ونقتنع بها أكثر من الطب لأنها مجربة في كثير من الحالات، فقلة اللبن للمرضعة له أسباب بعيدة عن الطب ونعالجه بزيارة السيدة إلى السوق والنظر إلى كل ما يباع به، كما أن حراسة قمينة الطوب من النساء المنقطعة عن الإنجاب من أصحابها، يعود لخوفهم من أخذ أحد مكوناتها خلسة لإنهاء تلك الحالة، ولكن النتيجة عدم صلاحية القمينة بالكاملة وهذه أشياء مجربة، كما قالت أن ( كبسه الخبز ) لزيارة المنزل لأحد المسافرين أو من يأتي من السوق تعد من العادات الشهيرة، وتوقف الطفل عن 'المشى' بعد أن بدأ في تعلمه، يكون علاجه بوضع الطفل أمام المسجد موثق اليدين ومعه كيس من الحلوى ويقوم أول الخارجين من المسجد بفك الكيس ويحصل على الحلوى التي بداخله ، ولا يمر أسبوع إلا وترى الطفل يتخذ اول خطوة على الأرض.

أما ' حنان.ج.ع ' فقالت هناك وصفات أخرى لعلاج انقطاع لبن الأم الذى يكون سببه ' نظرة حسد ' حيث نقوم بأخذ خيوط من الحاسد، ونتبخر بها، وأنا شخصيا تعرضت لهذا الموقف وقمت بفعل ذلك وعاد لي اللبن على الفور.

ويؤكد أحمد محمد علىڜ، أن أكبر دليل على استمرار ممارسة العادات الفرعونية، ما نسميه اليوم عادات اجتماعية لازالت تمارس مثل إقامة ذكرى الخمسة عشر والأربعين للمتوفى وهى عادات فرعونية فقد كانوا يعتقدون أن المتوفى يأكل الدود عينه بعد خمسة عشر يوما من وفاته وأن يوم الأربعين هو يوم انتقاله إلى الحياة الأبدية التي كانوا يعتقدون فيها، وإلى يومنا هذا ولازال عدد كبير يحرص على إحياء ذكرى الميت فى هذين اليومين ويقوم أقاربه بزيارة القبور وتوزيع الرحمات على الفقراء والمساكين.

وفي النهاية ما بين رفض العلم والمنطق ممارسات تبدوا غريبة ، و تحقق نتائج عن تجارب يقصها اهل الصعيد تطل موروثات الفراعنة باقية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً