انضمت محافظة الإسكندرية ـ رسميًا ـ إلى مبادرة جودة الحياة 2025، والتي يقودها برنامج "موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat)"، لتصبح بذلك أول مدينة مصرية تنضم إلى شبكة المدن العالمية للمبادرة، والتي تضم أكثر من 50 مدينة حول العالم، مع وجود خطط للتوسّع وضم المزيد خلال السنوات المقبلة.
وتأتي مبادرة "جودة الحياة"، التي أُطلقت عام 2023، ودُشّنت رسميًا في 2024 استجابة للتحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، وما يصاحبها من تغيّر في مفهوم “الحياة الجيدة”، حيث تهدف إلى دعم المدن في قياس وتحسين جودة الحياة من منظور شامل يتجاوز المؤشرات الاقتصادية والبنية التحتية التقليدية، ليعكس تجربة السكان ورفاهيتهم داخل المدن.
واعتبر الفريق أحمد خالد حسن سعيد، محافظ الإسكندرية، أن انضمام الإسكندرية إلى شبكة "مبادرة جودة الحياة"، هو خطوة هامة نحو تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين، في إطار رؤية مصر لتحسين جودة الحياة بالمدن، وتعكس التزام المحافظة بتطوير الخدمات الأساسية، وتحسين البيئة الحضرية، بالإضافة إلى تعزيز الاستدامة، مع الاستفادة من تبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع المدن المشاركة بالشبكة.
وأشار خالد إلى أن المحافظة تعمل على تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة، تستهدف المواطن السكندري، وتدعم بناء مدينة أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويعتمد مؤشر جودة الحياة (Quality of Life Index) على 9 محاور موضوعية مترابطة، تضم أكثر من 25 مؤشرًا عالميًا إلى جانب مؤشرات محلية، وتشمل هذه المحاور:
- رفاهية الشخص والرضا عن الحياة.
- مستوى المعيشة والظروف الاقتصادية.
- الإسكان والبيئة العمرانية.
- الخدمات الأساسية والبنية التحتية.
- الصحة الجسدية والنفسية.
- التعليم والتعلّم مدى الحياة.
- البيئة والاستدامة الحضرية.
- السلامة والأمن.
- المشاركة المجتمعية والحوكمة المحلية.
ويتيح هذا الإطار الشامل فهمًا أدق لتجربة السكان اليومية، ويساعد المدن على ربط السياسات العامة باحتياجات المواطنين الفعلية.
واستكملت محافظة الإسكندرية كافة المتطلبات الفنية اللازمة للانضمام إلى المبادرة، وشاركت في جلسات تعريفية وتوجيهية مع فريق برنامج موئل الأمم المتحدة، تم خلالها استعراض محاور المبادرة ومؤشراتها، وربطها بالسياق المحلي للمحافظة، بما يسهم في تحديد الأولويات التنموية.
وتهدف مبادرة "جودة الحياة" إلى تمكين القيادات المحلية وصُنّاع القرار، من خلال توفير أدوات رصد وتحليل متقدمة، تساعد على تقييم الأثر الفعلي للسياسات العامة والاستثمارات الحضرية على حياة السكان، وتوجيه الموارد نحو المجالات ذات الأولوية لتحسين جودة الخدمات وتعزيز رفاهية المواطنين.
وقال أحمد رزق، ممثل برنامج "موئل الأمم المتحدة" في مصر: «توفّر مبادرة جودة الحياة إطارًا عمليًا يدعم مواءمة أولويات المدن مع الخطة الحضرية الجديدة وأهداف التنمية المستدامة، وبما يتسق مع رؤية مصر 2030.
وأضاف رزق أنه من خلال ربط السياسات الحضرية بالمؤشرات القائمة على تحسين جودة الإنسان، تساعد المبادرة المدن على توجيه استثماراتها نحو تحقيق أثر ملموس ومستدام على حياة السكان، مع مراعاة الخصوصية المحلية وتعزيز التخطيط القائم على الأدلة.
ويأتي انضمام الإسكندرية إلى هذه الشبكة الدولية في إطار سعي المحافظة إلى تعزيز التنمية الحضرية المستدامة، وربط الخطط والمشروعات الجاري تنفيذها بالمعايير العالمية المعتمدة، بما يضع الإنسان في قلب السياسات التنموية.
ويتيح هذا الانضمام أيضًا للإسكندرية فرصًا أوسع لتبادل الخبرات والتجارب مع المدن العالمية المشاركة في المبادرة، ودعم التخطيط الحضري القائم على الأدلة، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الحياة اليومية للمواطن السكندري وترسيخ مكانة المدينة على المستويين الإقليمي والدولي.