لم تكن تتخيل ريم محمد أحمد محمود عبد الله، الطالبة بالصف الثالث الثانوي بمدينة كوم حمادة في محافظة البحيرة، أن سنوات من الاجتهاد والتفوق ستنتهي بصدمة جعلتها عاجزة عن استيعاب ما حدث، فبين لحظة وأخرى، تحولت فرحة أسرتها بنتيجة تجاوزت 92% إلى حالة من الذهول، بعدما ظهرت النتيجة مرة أخرى بمجموع 15 درجة فقط، بما يعادل 4%.
تقول ريم إنها منذ مرحلة رياض الأطفال (KG) اعتادت أن تكون من الطالبات المتفوقات، وظلت تحافظ على مستواها الدراسي عامًا بعد آخر، حتى أصبحت من الطالبات المعروفات بالتفوق داخل مدرستها.
وأضافت: "أول ما دخلنا رقم الجلوس على موقع الوزارة ظهرت النتيجة 92%، وفرحنا كلنا، لكن الموقع قفل بعدها مباشرة بسبب الضغط، وبعد شوية لقيت صحابي بيتصلوا بيا وبيقولولي إنتِ جايبة 4%، افتكرتهم بيهزروا، لكن لما الموقع فتح تاني لقيت النتيجة اتغيرت فعلًا."
وتابعت ريم، بصوت امتزجت فيه الدهشة بالحزن: "اتصدمت... أنا في تالتة إعدادي كنت الأولى، وصحابي كلهم جابوا مجاميع كويسة، وحاجة زي 4% دي ما شوفتهاش في حياتي. الـ4% معناها إني سلمت ورقتي فاضية، وده مستحيل يحصل. أنا مش عارفة ورقتي اتبدلت ولا إيه."
وتقول ريتاج، شقيقة الطالبة، إن المنزل عاش لحظات من السعادة بعد ظهور النتيجة الأولى، وبدأ الجميع يتحدث عن الكلية التي ستلتحق بها ريم، لكن تلك الفرحة لم تستمر سوى دقائق، بعدما تعطل الموقع، ثم تغيرت النتيجة بالكامل عند إعادة فتحه.
وأضافت أن الأسرة حاولت الدخول إلى الموقع لأكثر من ساعتين، وعندما تمكنت من ذلك فوجئت بتغير درجات جميع المواد، وظهور المجموع النهائي للطالبة 15 درجة فقط.
وأكدت شقيقة ريم أن الطالبة مشهود لها بالتفوق، حيث حصلت على المركز الأول في المرحلة الإعدادية داخل مدرستها، واستمرت في تحقيق نتائج متميزة طوال سنوات الدراسة الثانوية، كما أن معلميها أبدوا استغرابهم من النتيجة المعلنة، مؤكدين أنها لا تعبر عن مستواها الحقيقي.
وأوضحت أن ريم خرجت من جميع الامتحانات وهي مطمئنة إلى أدائها، وكانت تتوقع الحصول على مجموع يؤهلها لتحقيق حلمها، ولم يخطر ببالها أو ببال أسرتها أن تتحول سنوات من الاجتهاد إلى نتيجة أصابت الجميع بالذهول.
وأكدت الأسرة أنها سددت رسوم التظلم، وقدمت طلبًا رسميًا للاطلاع على أوراق الإجابة وكراسات "البابل شيت"، للتأكد من صحة التصحيح ورصد الدرجات ومطابقة البيانات، مشددين على أنهم لا يطلبون سوى مراجعة دقيقة تكشف الحقيقة، وتحفظ حق الطالبة إذا ثبت وقوع أي خطأ.