اختار لنفسه التفرُّد في مجالٍ شَغَفه، حتى بزغ نجمه وصنع اسمًا بين المنتجين الموسيقيين الشباب، الذين يسيرون على نفس الدرب بالعمل داخل مشهد الموسيقى المستقلة، معتمدًا على الجهد الذاتي وبناء تجربة فنية خاصة بعيدًا عن الأطر التقليدية السائدة في صناعة الموسيقى.
«سبيرو»، هو الاسم الفني للمنتج الموسيقي المصري محمد أحمد، صاحب الـ 25 عامًا، يُقيم بمحافظة الجيزة، ودرس بمعهد الفراعنة، قبل أن يبدأ نشاطه في مجال الإنتاج الموسيقي بشكل مستقل منذ عام 2020، مدفوعًا برغبة في تقديم محتوى موسيقي يعكس رؤيته الشخصية ويعتمد على التراكم الفني طويل المدى.
ملامح التجربة الموسيقية
اتجه «سبيرو» في بداياته إلى الموسيقى الإلكترونية والإنتاج الصوتي، حيث عمل على تطوير أدواته الفنية من خلال التجربة المستمرة والاطلاع على أساليب التوزيع الحديثة، وهو ما ساهم في تكوين أسلوبه الخاص الذي يميل إلى موسيقى Trap وDark Melodic.
يُوضح «سبيرو» خلال حديثه لـ«أهل مصر»، أنه يعتمد في أعماله على بناء الأجواء الصوتية والحالة الفنية، مع اهتمام واضح بالتفاصيل التقنية والبعد الجمالي للصوت، بعيدًا عن الاعتماد على الإيقاعات السريعة أو ملاحقة الترندات المؤقتة.
أعمال حالية وتطور فني
ويُضيف أنه «خلال الفترة الأخيرة، طرح تراك تراب جديد يُعد خطوة ضمن مسار تطوره الفني، حيث يعكس العمل ملامح أسلوبه القائم على المزج بين الإيقاعات القوية والعناصر الميلودية الداكنة، في إطار تجربة موسيقية تعبّر عن هويته كمنتج مستقل».
ويُتابع «سبيرو»، أن هذه الأعمال بمثابة محطات فنية ساهمت في تشكيل شخصيته الموسيقية، إلى جانب استمرار التحضير لأعمال أخرى من المقرر طرحها خلال الفترة المقبلة.
هوية فنية واضحة
يُقدّم سبيرو نفسه على المنصات الموسيقية المختلفة باسم «Spirou»، في إطار سعيه لتوحيد هويته الفنية وبناء مشروع موسيقي منظم، يعكس جدية التجربة واستمراريتها داخل المشهد الموسيقي المستقل، ويعكس هذا التوجه وعيًا بأهمية الهوية الفنية للفنان المستقل، خاصة في ظل الاعتماد الكامل على الجهد الذاتي دون دعم إنتاجي مباشر.
رؤية مستقبلية
يرى «سبيرو»، أن الموسيقى ليست وسيلة للانتشار السريع، بل مشروع طويل النفس يقوم على التطوير والتجربة وبناء الهوية، وهو ما يظهر بوضوح في طبيعة أعماله وخياراته الفنية.
وعن خطواته القادمة، قال إنه يعمل حاليًا على تطوير أدواته الإنتاجية والتحضير لمجموعة من المشاريع الموسيقية الجديدة، ضمن خطة تهدف إلى توسيع نطاق تجربته، مع الحفاظ على استقلالية المشروع والملامح الفنية التي بدأ بها.