ads
ads

لونلي بلانيت أشهر دليل سياحي في العالم يحتفي بالسياحة في إسنا الأقصر

الفاعلية
الفاعلية

احتفى الدليل السياحي الأشهر في العالم 'لونلي بلانيت ' ، بمدينة إسنا بمحافظة الأقصر، مسلطًا الضوء على كنوزها الأثرية والجيولوجية والإنسانية، ومقدّمًا إياها كنموذج متكامل للسياحة الثقافية المستدامة في صعيد مصر، حيث يلتقي التاريخ العريق بتحولات المجتمع المحلي المعاصرة.

المعبدوأبرز الدليل العالمي معبد خنوم باعتباره قلب التجربة السياحية في إسنا، مشيرًا إلى تفرده المعماري والزخرفي، حيث تتنوع تيجان أعمدته بين البردي واللوتس، إلى جانب إضافات رومانية نادرة مثل عناقيد العنب، كما يضم المعبد البرج الفلكي الوحيد الأصلي في معابد العصرين اليوناني والروماني بمصر، تعلوه الإلهة «نوت» ربة السماء في مشهد كوني يعكس عمق العقيدة المصرية القديمة.

وأشاد كتالوج لونلي بلانيت بمشروعات الترميم والتنظيف الحديثة التي كشفت عن الألوان الأصلية الزاهية لجداريات وسقف المعبد، موضحًا أن الفنان المصري القديم استخدم أصباغًا طبيعية مستخرجة من معادن الصحراء، ما أعاد للمشاهد الكونية والطقوس الدينية بريقها بعد قرون من الطمر تحت الرمال والطمي.

وفي بعد علمي لافت، توقف الدليل عند محمية الدبابية الطبيعية شمال إسنا، باعتبارها أحد أهم المواقع الجيولوجية في العالم لدراسة التغيرات المناخية القديمة، حيث تضم طبقات صخرية تمثل حقبة «الحد الأقصى الحراري بين الباليوسين والإيوسين» قبل أكثر من 55 مليون سنة، وهي فترة يستعين بها العلماء اليوم لفهم ظاهرة الاحتباس الحراري المعاصرة.

ولم يقتصر احتفاء لونلي بلانيت على الآثار والطبيعة، بل امتد إلى الحياة اليومية في إسنا، خاصة في منطقة السوق التاريخي المحيط بمعبد خنوم، حيث تصطف محال الحرف اليدوية، والتوابل، والمنسوجات، وتتخللها أبواب خشبية عثمانية تعكس ذروة الازدهار التجاري للمدينة في الماضي.

كما أحتفي الدليل بالمشروعات السياحية المتنوعة التي قام بتنفيذها مشروع 'إعادة إحياء أسنا التاريخية ' الذي تقوم بتنفيذه مؤسسة تكوين للخدمات المتكاملة بالتعاون مع وزارة السياحة والاثار ووزارة التعاون الدولي ومحافظة الأقصر وبدعم من حكومات الولايات المتحدة الأميركية ومملكة هولندا والوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية، في تجربة فريدة رسخت نموذجًا ملهمًا للتنمية القائمة على صون التراث الثقافي وإشراك المجتمع المحلي

وقد اشاد أشاد لونلي بلانيت بالدور الذي قام به المشروع في تطوير وترميم تاريخية مثل وكالة الجداوي، وتنظيم جولات سير تتيح للزائر التعرف على العائلات التاريخية التي لعبت دورًا محوريًا في الحياة السياسية والاقتصادية بجنوب مصر ،وإثراء التجربة السياحية وتوفير العديد من الخدمات التي يجتاج لها السائح .

وقد قام الدليل بالإحفتاء بتجربة ملهمة من تجارب سيدات إسنا اللاتي عملن في المشروع وقد 'أسماء الجندي ' كواحدة من الوجوده البارزة في العمل علي تطوير السياحة المجتمعية في إسنا ،ونقل الكتالوج عنها أن السوق كان في السابق يعتمد على بيع منتجات متشابهة وعمولات المرشدين السياحيين، بينما أصبح اليوم أكثر تخصصًا، مع التركيز على منتجات يدوية مصرية عالية الجودة تحافظ على تقاليد جنوب مصر.

وأشار الدليل إلى أن أسماء الجندي كانت أول امرأة تعمل في بازار بالسوق السياحي بإسنا ،لتلحقها الكثيرات ،فكانت محرك لتغيير نظرة المجتمع المحلي لدور المرأة في قطاع السياحة، كما منح الزوار تجربة أكثر راحة وصدقًا بعيدًا عن الأساليب التجارية التقليدية.

واختتم الدليل تجربته في إسنا بالبعد الإنساني والمذاقي، من خلال ترشيح مطبخ ستات أوكرا كنموذج لمشروعات تقودها سيدات محليات، تقدّم أطباقًا تقليدية مثل سمك السخينة وملوخية الحمص، معتبرًا أن المطبخ المحلي جزء لا يتجزأ من فهم روح المكان.

ويؤكد إدراج إسنا في كتالوج Lonely Planet، الذي يُعد مرجعًا رئيسيًا لملايين المسافرين حول العالم، أن المدينة باتت واحدة من أبرز الوجهات السياحية الصاعدة في صعيد مصر، حيث تتحول السياحة إلى أداة للحفاظ على الهوية، ودعم المجتمعات المحلية، وتمكين المرأة.

المعبد

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً