أثار مقطع فيديو نشره أحد صُنّاع المحتوى عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء بين أبناء الطرق الصوفية بمركز دشنا بمحافظة قنا، بعد تصويره داخل مقر خدمة رواد مولد السيدة زينب بالقاهرة، وتناوله رفض التيار السلفي لبعض الممارسات الصوفية المرتبطة بالمولد، مثل الذِكر وتقديم الطعام والمشروبات.
وأكد مصدر من أبناء الطرق الصوفية بدشنا أن ظهور صورة الشيخ خميس مصطفى، القائم على خدمة رواد المولد، في مقطع الفيديو جاء بما يوحي بموافقة أصحاب الخدمة على المحتوى المعروض، وهو ما نفاه أبناء الطرق الصوفية جملةً وتفصيلًا، مشددين على أن الفيديو يهدف إلى إثارة الفتنة بين أبناء الطرق الصوفية، ويتضمن محتوى لا يتوافق مع قناعاتهم ومعتقداتهم.
وفي تصريح له، أوضح الشيخ محمد خميس، نقيب الطرق الصوفية والقائم على خدمة رواد المولد لأبناء دشنا بالسيدة زينب، أن الفيديو المتداول كان من المفترض أن يكون في إطار تمثيلي يسلط الضوء على مظاهر التطرف السلفي تجاه موالد آل البيت والطرق الصوفية، من خلال عرض وجهتي نظر متقابلتين، إحداهما سلفية تُحرّم الموالد، والأخرى صوفية تدافع عنها، إلا أن الفيديو جرى دبلجته وتوظيفه لاحقًا بشكل مختلف لخدمة صراعات معينة بين بعض الخدمات.
وأشار خميس إلى وجود خلافات داخل بعض الخدمات الصوفية، أدت إلى انفصال خدمته، نتيجة سلوكيات غير مرضية وإدخال عناصر من خارج محافظة قنا إلى خدمات دشنا، وهو ما اعتبره أمرًا مرفوضًا، مؤكدًا أن خدمة دشنا يجب أن تقتصر على أبنائها فقط.
ونفى نقيب الطرق الصوفية بدشنا ما تردد بشأن الإساءة إلى الشيخ ياسين التهامي عبر الصوت المصاحب للفيديو، مؤكدًا أن ذلك لم يحدث على الإطلاق، وأن الشيخ ياسين كان متواجدًا بمقر خدمة أبناء دشنا كأحد الزوار.
واختتم خميس تصريحاته بالتأكيد على رفضه التام لأي محاولات للزج باسم مركز دشنا أو تشويه صورته، سواء عبر منشورات أو تعليقات، مشددًا على أن التصدي لمثل هذه المحاولات يأتي بدافع الغيرة على البلدة وأبناءها، وحرصًا على مكانة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يُذكر أن صانع المحتوى كان قد نشر مقطع الفيديو عبر صفحته، متناولًا حوارًا مع شخص يرتدي ملابس صوفية يرفض فيه ممارسات الذِكر خلال مولد السيدة زينب، داخل مقر خدمة أبناء دشنا بالقاهرة، أثناء ترديد المديح للشيخ ياسين التهامي.