ads
ads

بعد الإعلان عن اكتشافات أثرية بقنا.. حكاية قلعة شيخ العرب همام وأقدم قربة في التاريخ

الاكتشافات الأثرية بقنا
الاكتشافات الأثرية بقنا

أعلنت وزارة السياحة الآثار عن اكتشافات أثرية تتعلق بقلعة همام شيخ العرب، قرية العركي محل تلك الاكتشافات وفي هذه السطور نسرد بعض الحقائق تتعلق بموقع الاكتشاف وتاريخ القرية.

يقول محمود الدسوقي، كاتب صحفي، إن قرية العركي التابعة لمركز فرشوط شمال محافظة قنا، تعتبر أقدم قرية فى العالم ، حيث مقبض سكين العركي المتواجد فى اللوفر ، والذي تم اكتشافه عام 1914م ، وسمى بإسم القرية التي اكتشف فيها.

وأضاف " دسوقي " أن سكين جبل "العركي" ينتمي لفترة نقادة المتأخرة "عصر التوحيد"، وهو المقبض المصنوع من عاج منقوش، والشفرات من سيليكون مصقول، والسكينُ بمقبضه يعد خاصةً من الأعمال الفنية الفريدة القليلة التي وصلت إلينا من فترة عصر ما قبل الأسرات أو عصر التوحيد.

وأشار الكاتب إلى أنه كان لموقع قرية "العركى" أهمية كبيرة كمدخل لمدينة "فرشوط" من ناحية درب الأربعين خلال العصور المتلاحقة، وهى من توابع مدينة "فرشوط" ثم فصلت عنها في سنة 1259هـ، ولقرية "العركى" تاريخ حافل عبر العصور الإسلامية منذ دخول الإسلام وحتى عصر أسرة محمد على، وقد بني بها الأمير يوسف كمال مصلحة تعرف باسم (مصلحة العركى) كما تتواجد بها قلعة همام شيخ العرب الأثرية.كاشفاً إن اختار همام شيخ العرب قرية العركي لتكون قلعة له ، وقت دخوله فى صدام مع الدولة المملوكية والعثمانية ، وقد قام الأثري والباحث محمود مدنى ، مدير آثار مصر العليا ،بعمل دراسة أكاديمية مهمة عن القلعة ، حيث أكد على أنها بنيت بطريقة هندسية، حيث بنيت بارتفاع حوالي 6 أمتار أما سمك وعر الجدران فقد بلغت ما بين 80و100م وعند قمتها 50و60سم، وهو أمر يشهد ببراعة العمارة، ومعرفة أسرار صنعتها، مضيفًا أن هذا البناء يوجد شبيه له في قلعة النحل التي شيدها السلطان الغوري ببلدة نحل بدرب الحج المصري على بعد 80 ميلا من السويس.

وتابع إن قلعة همام شيخ العرب ،و معظم مبانيها تعرضت للهدم على يد محمد بك أبو الدهب عقب هزيمة همام فى حرب 1183هـ حيث نهبت بالكامل، وتم تخريبها لتنتهي حياة ثائر من الصعيد أراد الوقوف ضد السلطة المملوكية الغاشمة.

ويتحدث أحمد محمود العركي، احد سكان القرية، إن ما تم اكتشافه كان موجود على سطح الارض منذ بضعة سنوات، غير ان عوامل الطبيعة اختفت تلك المباني، قبل ان يشرب حول المنطقة سور لحمايتها و اصبحت منطقة اثرية، لانه يتذكر ايام طفولته واللعب في تلك المنازل المبنية بالطوب اللبن.

و كانت وزارة السياحة والآثار، قد اعلنت عن كشف البعثة المصرية–الفرنسية عن أجزاء من مدينة سكنية من الطوب اللبن تعود للقرن الثامن عشر خلال حكم شيخ العرب همام، بالإضافة إلى امتداد جبانة قبطية من العصر البيزنطي تحت المدينة،وأكد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف يعمّق فهم الحياة والنشاط البشري في صعيد مصر ومنطقة العركي. وأوضح الدكتور ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية، أن الحفائر كشفت ستة منازل ملحقة بمبانٍ خدمية وجزء من منطقة صناعية، وغطيت بعض المنازل بقباب من الطوب اللبن، فيما غطيت أخرى بجذوع النخيل، مع آثار طلاء من الجير الأبيض في بعض الغرف.

اللقى الأثرية تضمنت عملات برونزية، وقطع فخارية، وألعاب أطفال، وحُلي، وقطع من النسيج، إضافة إلى غطاء تابوت من الحجر الجيري يعود للعصر البيزنطي تم استخدامه كأرضية أمام أحد مداخل المدينة. كما شملت الجبانة القبطية عددًا من الدفنات بطرق مباشرة ومداميك من الطوب، مع قطع فخارية ولفائف كتانية وأجزاء من التونيك المنسوجة بطريقة قبطية، وعُثر على ختم نحاسي كان يُستخدم في زخرفة الكعك.

وأوضح الدكتور أحمد الشوكي أن الاكتشافات تسهم في دراسة أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية والأنشطة الصناعية في صعيد مصر منذ العصر البيزنطي حتى العصر الإسلامي، فيما أكد الأستاذ الدكتور بيير تاليه، مدير المعهد الفرنسي، إجراء دراسات بيو-أثرية لتحديد النظام الغذائي والعمر والجنس والحالة الصحية للأفراد المدفونين، والبالغ عددهم نحو 23 شخصًا.

يُذكر أن همام بن يوسف بن أحمد، الملقب بـ“شيخ العرب همام”، وُلد عام 1709 بمحافظة قنا وتوفي عام 1769، وكان الابن الأكبر لزعيم قبائل الهوارة، وقد وسع نطاق سلطانه ليشمل أقاليم الصعيد من المنيا شمالًا حتى أسوان جنوبًا. الموقع مصنف ضمن آثار الوزارة الإسلامية والقبطية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الحرب الأمريكي: جميع الخيارات مطروحة للتعامل مع التهديدات الإيرانية.. والقرار لـ ترامب