في مدخل مدينة دشنا شمال محافظة قنا، على بعد أمتار من مزلقان السكة الحديد، تشاهد قوارير من الأستانلس على منضدة خشبية، ذلك المشهد المتواتر منذ 35 عامًا، تفوح من تلك القوارير رائحة البوظة والتمور والمشروبات الشعبية، التي يمزجها بكفاحه، لتدر عليه بعض الأموال، ويكسب منها شهرة واسعة، جعلت اسمه يعرفه الصغير والكبير، إنه العم حسني نصر الله، بائع البوظة والسوبيا.

تجاوز العم حسني نصر الله، الستين عامًا، بينما يعمل في صناعة العصائر والمشروبات الشعبية، بعد خروجه على المعاش ،ويعد البائع الأكثر شهرة في تجهيز وصناعة البوظة والتمور والسوبيا في دشنا، لتميزه بالجودة والنظافة والطعم اللذيذ، ويتوافد الزبائن عليه من كل مكان للحصول على البوظة ومشروباتهم المفضلة، لشربها على موائد الإفطار.

يستخدم العم حسني أواني من الإستانلس، لأنها صحية -على حد قوله-، مشيرًا إلى أنه كان يعمل في صناعة عصير القصب مع والده سنوات طويلة، وبعد وفاته توسع في عمل العصائر والمرطبات خاصة البوظة والسوبيا.
وعن صناعتها يقول العم حسني، إنه يمزج الدقيق بالخميرة ويتركها لمدة 24 ساعة لتتخمر ثم تُخفف بالماء، مشيرًا إلى أن مشروب البوظة غني بالفيتامينات التي تفيد الجسم والكربوهيدرات والدهون.
ويضيف نصرالله،إنه يعمل في تلك المهنة منذ35 عاما، يصنع مشروبات و عصائر في شهر رمضان الكريم ، ويجهز تلك المشروبات والعصائر في غرفة مستقلة بمنزله يحرص على نظافتها بنفسه، ولديه شهادة صحية من مكتب الصحة ، تصرح له بتصنيع تلك المشروبات المثلجة والرائعة للمواطنين ، لافتاً أن الأسعار التي يبيع بها مناسبة للجميع ، لمن يمتلك ولمن لا يمتلك فالجميع يأخذ ما يريد دون أي حرج فرمضان شهر الكرم.
ويتابع ،إن زبائن القري ،هم الأكثر إقبالا على شراء البوظة ، بجانب المشروبات الأخري التي لا غني عنها على المائدة الرمضانية.