شهدت قرية "نديبة" بمركز دمنهور، محافظة البحيرة، تظاهرة شعبية عفوية اتسمت بالبهجة، حيث خرج المئات من أهالي القرية في "زفة" مهيبة احتفاءً باستعادة مزارع بسيط لـ "جاموسته" التي سُرقت منه منذ نحو ثلاثة أشهر، في واقعة عكست تلاحم الأهالي مع الأجهزة الأمنية وتقديرهم لجهود استعادة الحقوق.
تحريات مكثفة وضربة أمنية ناجحة
فصول الواقعة بدأت منذ قرابة 90 يوماً، حين تقدم أحد مزارعي القرية ببلاغ رسمي يفيد بفقدان "جاموسته"، وهي رأس ماله ومصدر رزقه الوحيد.
ومنذ اللحظة الأولى، وضعت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة، تحت إشراف اللواء محمد عمارة، مساعد وزير الداخلية مدير أمن البحيرة، الواقعة محل اهتمام قصوى.
وعلى مدار أسابيع من البحث والتحري، تمكنت وحدة مباحث مركز دمنهور من فك طلاسم الواقعة، وتوسيع دائرة الاشتباه وتتبع خط سير الجناة، وصولاً إلى تحديد مكان "الدابة" المفقودة وضبط المتورطين في الحادث، وإعادتها لصاحبها في حالة جيدة.
استقبال الأبطال وفرحة عارمة
ما إن وصلت "الجاموسة" إلى مشارف القرية، حتى تحولت "نديبة" إلى سرادق احتفال كبير. حيث تجمهر الأهالي بالطبول والزغاريد، ونظموا مسيرة طافت الشوارع تعبيراً عن فرحتهم بعودة "الحق" لصاحبه، وتقديراً لضباط المباحث الذين لم يتوانوا عن ملاحقة الجناة رغم مرور فترة طويلة على السرقة.
"أعادوا لي روحي"
هكذا عبر صاحب الجاموسة عن امتنانه الشديد، موجهاً الشكر للسيد وزير الداخلية ورجال الشرطة بمديرية أمن البحيرة، مؤكداً أن ما قامت به الأجهزة الأمنية أعاد له ولأسرته الأمل في الحياة مرة أخرى بعد أن ظن أن رزقه قد ضاع للأبد.
أكد أهالي القرية أن "الزفة" ليست مجرد احتفال بعودة حيوان، بل هي رسالة تقدير لرجال المباحث الذين يسهرون على أمن المواطن وممتلكاته، مشيرين إلى أن هذه الواقعة عززت من شعور الطمأنينة لدى المزارعين والبسطاء في قرى المحافظة.