في مشهد يعكس مكانة وتقدير حفظة كتاب الله، استقبل أهالي قرية جزيرة عمران التابعة لمركز كفر صقر بمحافظة الشرقية، القارئ الشاب محمد محمد كامل، عقب تتويجه بالمركز الأول في مسابقة "دولة التلاوة"، والتي أُذيعت عبر القنوات الفضائية، وجاء تكريمه بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال احتفالية وزارة الأوقاف بليلة القدر، التي أُقيمت في مركز المنارة للمؤتمرات بالقاهرة الجديدة.
وخرج أهالي القرية عن بكرة أبيهم لاستقبال ابنهم البار، في مشهد غلبت عليه مشاعر الفخر والاعتزاز، حيث علت الزغاريد، وارتفعت الهتافات احتفاءً بما حققه من إنجاز مشرف، عكس صورة مشرفة لأبناء الريف المصري وتمسكهم بكتاب الله.
وفي تصريح خاص ل "أهل مصر" عبر القارئ محمد كامل عن سعادته الغامرة بهذا الاستقبال، مؤكدًا أنه لم يكن يتوقع الوصول إلى التصفيات النهائية، فضلًا عن حصد المركز الأول، قائلاً: "لم أكن أنوي التقدم للمسابقة من الأساس، لكن تشجيع الشيخ أحمد عوض القارئ بالإذاعة والتليفزيون كان الدافع الرئيسي بعد توفيق الله، وهو صاحب فضل كبير عليّ فيما وصلت إليه، وأدين له بكل الشكر والتقدير على دعمه ومساندته".
وأضاف أنه مر بظرف صحي صعب خلال تسجيل حلقات المسابقة، وكان يظن أن ذلك سيؤثر على مستواه ويُعجل بخروجه، إلا أن توفيق الله كان حاضرًا في كل مرحلة، ليواصل التقدم حتى اعتلاء منصة التتويج.
وأشار إلى نشأته في أسرة قرآنية، أطعمته من حلال، وغرست فيه حب كتاب الله منذ الصغر، مؤكدًا أن أسرته كانت الداعم الأول له، خاصة والده الذي لم يتخل عنه في أي مرحلة، ووالدته التي كان لدعائها بالغ الأثر في مسيرته.
وأوضح أنه بدأ حفظ القرآن الكريم في المرحلة الابتدائية، وأتمه خلال المرحلة الإعدادية على فترات غير منتظمة، قبل أن يتحول من التعليم العام إلى الأزهر الشريف، حيث تتلمذ على يد عدد من مشايخ قريته، منهم السيد جيلاني وعبدالمنعم صالح وصالح عطية، والسيد، كما حصل على الإجازة في القرآن الكريم على يد الشيخ فتح الله بيبرس.
ولفت إلى أنه تأثر بأسلوب الشيخ محمد الليثي، حيث أشتهر بين معارفه بمحاكاته، إلى جانب حبه للاستماع إلى الشيخ محمد الشحات.
واختتم حديثه بالتعبير عن فخره الكبير بتكريمه من رئيس الجمهورية، مؤكدًا أن ما وصل إليه يُعد "شرفًا ما بعده شرف"، متمنيًا أن يكون عند حسن ظن كل من دعمه وسانده في رحلته مع كتاب الله.