ads
ads

كواليس اللحظات الأخيرة في مقتل أم وأبنائها الخمسة بالإسكندرية: توسلات الأشقاء لم تشفع.. والأم «شاهد صامت»

مجزرة كرموز الأسرية بالإسكندرية
مجزرة كرموز الأسرية بالإسكندرية

كشف مصدر مطّلع عن تفاصيل جديدة في واقعة العثور على جثمان سيدة و5 من أبنائها داخل شقتهم بمنطقة كرموز في الإسكندرية، والتي أزهق فيها الابن الأكبر أرواح أشقائه بمساعدة والدته، ثم قتلها وأقدم على إنهاء حياته إلا أن الأهالي تمكنوا من إنقاذه وتسليمه للشرطة.

وقال المصدر لـ«أهل مصر»، إنه في ساعة متأخرة من الليل، عاد المتهم 'ر.و.م' البالغ من العمر 20 عامًا، والعاطل عن العمل، إلى منزله يمنطقة كرموز، غرب الإسكندرية، ليجد أشقائه نائمين في سبات عميق، بينما يطل على والدته فيجدها جالسة في عتمة ليلة باردة على كرسي في شرفة منزلهم.

وقبل ساعات من حلول عيد الفطر المبارك، بينما يتجهز الجميع ممن حولهم لاستقباله، لم يكن لدى هذه الأسرة ما يستدعي الفرح، فهم لا يملكون المال الكافي للحياة، جلس الابن، الذي عاد لتوه إلى المنزل، بجوار والدته، فلم تجد ما تؤازره به سوى أن ربتت على ركبته وقالت: 'معلش'، وفقًا لما كشفه المصدر.

وتابع المصدر، أن الابن المتهم اعترف بأنه أبرم اتفاقًا مع والدته على إنهاء حـياة إخوته لإراحتهم من هموم الحياة، ثم إزهاق روح الأم، على أن يتخلص من حياته في نهاية المطاف ليحيوا سويًا حياة الآخرة بلا جوع ولا عطش ولا ملبس ولا أعياد فيرتاح الجميع.

وقال الأخ المتهم، في اعترافاته، أنه لم يستجب لتوسلات أشقائه الخمسة بأن يرحمهم أثناء ذبحـ..ـهم وتقطيع أجسادهم إلى أشلاء، حتى أن الأم نفسها لم يرتجف قلبها أو تتراجع عن اتفاقهما وتثنيه عن مواصلة الجريمة بعد ما شاهدت أبنائها وهم يذبـ..ـحون أمام عينيها.

«مش عارفين نعيش زي البني آدمين»

ووفق المصدر أيضًا، فإن الأم الضحية لم تقاوم ابنها أثناء طعنها بنفس السكين الذي مزق به أجساد أشقائه، فضيق العيش كان السبب الذي قادهما إلى هذه الجريمة، مضيفًا أن السبب الذي برر به الجميع هذه الواقعة، وهو واهٍ، هو غياب الأب وزواجه من أخرى غير والدته، فقررت إنـهاء حياتها وأبنائها لتحـرمه منهم إلى الأبد.

وأضاف أن الابن القـاتل كان يردد كلمة واحدة، وهي: 'إحنا كلنا مش عارفين نعيش زي البني آدمين ولا عارفين نرتاح أبدًا.. فقررت أنا وأمي الرحيل للراحة الأبدية ومعنا جميع إخوتي.. فلمن سنتركهم؟!'.

وتابع الابن بأنفاسه المتقطعة ولسانه المتلعثم، أنه عقب قتله أشقائه ووالدته، صعد إلى سطح العقار ليلقي بنفسه من أعلى، ومن ثم ليلحق بهم، لكن تم منعه، مضيفًا: 'وأنا معرفش طلعوا لي منين'، ثم انهار الابن بعد ذلك وأنهى كلامه.

شهادات الجيران

قال الجيران، وفقًا للمصدر، إن الأم كانت مصابة بمرض السرطان، وعلى الرغم من ذلك كانت تحمل هم عائلة بأكملها، فيما قال آخر أن الأم أصبحت تعيش مع أبنائها بمفردهم في مواجهة المـرض والفقر، فستة أطـفال لا ذنب لهم، فبدأ الاكتئاب يتمكن منها ويسيطر عليها يومًا تلو الآخر.

وأضاف أن النظر في أوجه أطفالها كانت تكسرها أكثر، وكانت ترى مستقبلهم يضـيع أمام عينيها، ولم يمد أحد يده إليهم إلى أن جاءت اللحظة الحاسمة، والتي ضعفت فيها الأم وقررت أن تهرب من ألمها بشكل نهائي.

بداية الواقعة

كانت منطقة كرموز، غرب الإسكندرية، قد شهدت حادث مأساوي، حيث عُثر في ثاني أيام عيد الفطر المبارك ، على جثامين 5 أشقاء ووالدتها داخل شقتهم السكنية بالطابق السادس، وأمسك الأهالي باللبن السادس وهو يحاول إلقاء نفسه من أعلى العقار، وتم تسليمه إلى قسم الشرطة.

وقررت النيابة حبس الابن 4 أيام على ذمة التحقيقات في واقعة اتهامه بقتل والدته وأشقائه الخمسة داخل محل سكنهم في الإسكندرية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً