ads
ads

البداية زواجها من ثري عربي.. مصدر مقرب لـ أسرة كرموز يكشف تفاصيل الليلة الدامية ودوافع الأم لإنهاء حياة أطفالها الـ 6

أسرة كرموز
أسرة كرموز

كشف رمضان شبارة، أحد المقربين من الأسرة التي لقيت حتفها في واقعة كرموز بالإسكندرية، تفاصيل صادمة حول الدوافع التي استندت إليها الأم وابنها لتنفيذ المأساة التي هزت الرأي العام في عيد الفطر المبارك، والمرتبطة بالمرض والتخلي، وتراكمات من اليأس والخذلان.

الزواج من ثري عربي

قبل 3 سنوات مضت، ارتبطت الأم برباط مقدس، وهي في الثامنة عشر من عمرها من رجل أردني الجنسية، وانتقلت معه للعيش 'الرغد' ـ حسب تطلعات والدتها ـ في المملكة العربية السعودية، ولكن الوضع القائم لم يرضي طموحها أو يتطلع ليوصف بالحياة الزوجية، فلم تلق سوى سوء المعاملة والقسوة، ما دفعها للفرار والعودة إلى مسقط رأسها بالإسكندرية برفقة أطفالها الستة، ولكن المأساة لم تنتهي.

بدلاً من أن تحتضنها أسرتها هي وأبنائها، كانت هي الصفعة الثانية التي تلقتها على وجهها، فتخلى عنها الجميع، إلى أن وجدت من يحنو عليها وأطفالها الستة، وهي زوجة شقيق رمضان شبارة، جار إنجي الضحية وأولادها.

3 سنوات من العزلة والسرطان

تولى علي شبارة وزوجته حالة إنجي وأسرتها إنسانيًا، حيث وفرا لها مسكنًا بمساعدة فاعل خير، وتكفلا بمصروفاتها، وذلك حيث أن الصفعة الثالثة تلقتها عند علمها بإصابتها بمرض السرطان الذي ظل ينهش في جسدها طيلة ثلاث سنوات، جعلتها تعيش في معزل عن الجميع بين جدران شقتها بمنطقة كرموز، تبذل جهودًا مضنية لتحابي على أطفالها، خوفًا عليهم من تقلبات الزمن وضيق الحال.

وفي بلد آخر يعيش أبًا وزوجًا بمنأى عن أسرته الضعيفة في حالة عوز شديد وفقر مدقع، حيث يسدد لأفرادها السبعة مبلغ زهيد لا يتجاوز 100 ريال شهريًا، أي نحو 1300 جنيه مصري.

"ليلة القدر" والانهيار الأخير

في ليلة 27 رمضان الماضية، حيث تعم البهجة الشوارع والبيوت، ويتضرع السائلون إلى مولاهم في المساجد والمنازل والطرقات، ليعفو الله ويفرج كروبهم ويحقق آمالهم ويزيح عنهم آلامهم، صفعها زوجها الصفعة القاضية بعد ما حادثته تليفونيًا، عله يلين قلبه قرب ليلة العيد المباركة وينصاع لأوامر المعطي ـ عز وجل ـ حينما قال: 'لينفق ذو سَعَةٍ من سعته'، ولكنه بدلاً من ذلك أخبرها بتطليقه إياها وزواجه بأخرى.

لم يتبرأ الزوج من زوجته فقط، حسب شهادة شبارة، بل أيضًا من أبنائه الذي كان شريكًا في خروجهما لهذه الحياة، ومنها أيضًا، فلم يكتف بطفل أو اثنين، بل أنجب ستة أبرياء ليهيموا في الأرض ظنًا أنهم سيأكلون من خشاشها ويبقون كذلك إلى أن يشتد عضدهم، فلا نفقات، ولا دراسة، لا مأكل ولا مشرب ولا ملبس.

الصفعة الأخيرة أصابت الأم المريضة بصدمة عصبية، فالموت عن يمينها ومستقبل أبنائها المجهول عن يسارها، وكانت همسات الشيطان تملأ سمعها، فاستمتعت وأنصتت وقررت واتفقت مع ابنها، وفي نهاية المطاف نفذت، فقتلتهم واحدًا تلو الآخر، وما بقي منهم كان من أبرم الاتفاق معها، وهو قاتلها، الذي كاد أن يلحق بهم لولا أن إرادة الله ويده هي العليا فأمسكت به، فبأي أرض يموت؟ لم يكن ليعلم ذلك.

الناجي الوحيد يكشف المستور

ريان ذو الـ 20 عامًا هو الناجي الوحيد الذي كشف تفاصيل الواقعة، وبحسب شبارة، فبعد محاولة ذبح جماعية واتفاق انتحاري تحت تأثير الانهيار العصبي للأم، حاول ريان إنهاء حياته بالقفز من الطابق الثالث عشر بعد أن رأى إخوته جثثًا هامدة، إلا أن العناية الإلهية أنقذته ليكون هو الشاهد الملك في القضية والمتهم أيضًا.

التحقيقات التي أجرتها النيابة وفحص ومعاينة الكاميرات أظهرا شراء ريان 'أدوات الجريمة' وهي شفرات 'أمواس' بناءً على طلب والدته التي كانت تملكتها حالة من اللاوعي والانسياق خلف رغبتها في الخلاص الجماعي.

تحرك أمني سريع

وقال شبارة أن الأجهزة الأمنية بالإسكندرية، تحركت على الفور إلى مكان الواقعة، وعلى رأسهم مديري الأمن والمباحث، وتم تطويق محيطه بحاجز أمني، وتم فك لغز القضية في أقل من ساعة واحدة، كما أوضح أن زوجة شقيقه، التي كانت على اتصال دائم بالضحية، تعرضت لانهيار عصبي عقب رؤيتها مسرح الجريمة والتعرف على جثامين الأطفال.

مناشدة إنسانية

وناشد رمضان شبارة، الجهات الدبلوماسية، بضرورة متابعة وضع الأب الذي تخلى عن مسؤوليته، نافيًا أن يكون 'ريان' مجرمًا أو متعاطيًا للمخدرات، بل اعتبره ضحية لتفكك أسري وظروف اجتماعية فاقت طاقة البشر، مطالبًا بإنصافه وتوفير الرعاية النفسية له.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً