شهدت قرية المراشدة بمركز الوقف شمال محافظة قنا، لفتة إنسانية مميزة خلال احتفالات الأقباط بـأحد الشعانين، حيث حرص أحد المواطنين المسلمين على مشاركة جيرانه الأقباط فرحتهم داخل كنيسة أبي فام الجندي، في مشهد عكس روح المحبة والتسامح التي تميز أهالي قنا.



وجاء المواطن بصحبة بناته الصغيرات، ليشاركن في الأجواء الاحتفالية، حاملات سعف النخيل بين الأطفال والأسر داخل الكنيسة، وسط حالة من البهجة والود التي جمعت الجميع دون تفرقة، في صورة تعبر عن وحدة النسيج الوطني.
وأكد عدد من الحضور أن مثل هذه المواقف ليست غريبة على أهالي قرية المراشدة بمركز الوقف، حيث اعتاد المسلمون والمسيحيون مشاركة بعضهم البعض في المناسبات والأعياد، سواء الدينية أو الاجتماعية، في مشاهد تعكس عمق العلاقات الإنسانية بين أبناء الوطن الواحد.
وتزامنت هذه اللفتة مع أجواء احتفالية شهدتها الكنيسة منذ الساعات الأولى من صباح اليوم، حيث توافد المصلون للمشاركة في قداس أحد الشعانين، حاملين سعف النخيل الذي يرمز إلى السلام، وسط ترانيم وصلوات تعم المكان.
وتبقى مثل هذه المشاهد رسالة قوية تؤكد أن المحبة والتعايش السلمي هما الأساس الحقيقي الذي يجمع المصريين، بعيدًا عن أي اختلاف، في وطن واحد يجمع الجميع.