نظم المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة، برئاسة الدكتور ميرفت السيد، المؤتمر السنوي الإفريقي الحادي عشر عن الأورام النسائية وأورام الثدى لمدة خمس أيام، وذلك بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية ووزارة الخارجية المصرية.
وشارك في التدريب يلف من الأطباء البشريين من 11 دولة إفريقية، وذلك بتنظيم وإشراف وإدارة تدريب المركز الإفريقي، برئاسة الدكتور جيهان فاروق، الدكتور مي توفيق، مدير إدارة تدريب الأطباء بالمركز.
وتناولت المحاضرات العديد من الجلسات العلمية وورش العمل والمحاور النقاشية والعديد من الموضوعات القيمة التي تخص الأورام النسائية السرطانية وسرطان الثدي، والتي تمت بمشاركة 25 محاضر من أساتذة الجامعة والاستشاريين المختصين بمجال النساء والتوليد والأورام السرطانية والجراحة والأشعة والتغذية وأمراض الباطنة.
وقالت الدكتور ميرفت السيد، أن فعاليات البرنامج العلمي تضمنت جولة علمية إلى مستشفى القباري التخصصي برئاسة الدكتور عبد الحليم جمعة، لتفقد خط سير المريض بالمبادرات الرئاسية الأورام السرطانية ( الكشف – التحاليل – الأشعة التخصصية المختلفة – اللجنة العلمية الأسبوعية لاختيار خطة العلاج – وخطوات تنفيذ العلاج المختلفة سواء كيماوي، هرموني أو إشعاعي).
وتم عمل برنامج طبي ولقاءات مصورة مع الأطباء الأفارقة المشاركين Africa Medcast للمناقشة العلمية وتبادل الخبرات، كما قدم كل مشارك انطباعه عن البرنامج العلمي وعن رحلته إلى المركز الإفريقي بالإسكندرية بوجه عام، وحرصت على الاستماع إليهم، معربة عن امتنانها لجميع الانطباعات وكلماتهم الإيجابية.
وأعربت السيد عن شكرها وتقديرها لجميع المشاركين بالدورة، كما قدمت شهادات الشكر والتقدير للعاملين بالمركز، وبصفة خاصة فريق إدارة التدريب الطبي، للجهد المبذول وتفانيهم في العمل لإنجاح فعاليات هذه الدورة، كما قدمت الشكر والتقدير للمحاضرين الذين لم يتأخروا لحظة لإثراء هذه الدورة بخبراتهم العلمية.
توصيات المؤتمر
واختتمت فعاليات الدورة بحفلة ختام، عُرض خلالها ملخص لجميع الفعاليات وأهم التوصيات العلمية للأطباء بالمؤتمر كما يلي:
١- التركيز على التشخيص المبكر، ضرورة رفع كفاءة الكشف المبكر، والالتزام بالبروتوكولات الحديثة للفحص والتشخيص.
٢- التعامل متعدد التخصصات، (Multidisciplinary Approach)
التأكيد على أهمية العمل ضمن فريق متكامل يشمل الجراحة، والأورام، والأشعة، والباثولوجي، لتحقيق أفضل نتائج للمريضات.
٣- التحديث المستمر للمعرفة الطبية، الالتزام بمتابعة أحدث الإرشادات العالمية والتطورات في علاج سرطانات الثدي والأورام النسائية.
٤- تحسين التواصل مع المريضات، ضرورة تبسيط المعلومات الطبية للمريضة، وإشراكها في اتخاذ القرار العلاجي، مما يزيد من الالتزام بالخطة العلاجية.
٥- متابعة المريضة بعد العلاج، التأكيد على أهمية المتابعة طويلة المدى لاكتشاف أي مضاعفات أو عودة للمرض مبكرًا.
أهم التوصيات المجتمعية
وجائت أهم التوصيات المجتمعية للمؤتمر كالتالي:
١- تعزيز ثقافة الكشف المبكر، ضرورة نشر الوعي بأهمية الفحص الدوري لسرطان الثدي، وإجراء مسحة عنق الرحم بشكل منتظم، لأن الاكتشاف المبكر يزيد فرص الشفاء بشكل كبير.
٢- عدم تجاهل الأعراض التحذيرية، التأكيد على أن أي نزيف غير طبيعي، أو كتلة في الثدي، أو ألم مستمر يجب تقييمه طبيًا فورًا دون تأخير.
٣- التوعية بفيروس HPV والتطعيم، رفع الوعي بأهمية التطعيم ضد فيروس HPV كوسيلة فعالة للوقاية من سرطان عنق الرحم.
٤ـ دعم الصحة النفسية لمريضات الأورام، التأكيد على أهمية الدعم النفسي والاجتماعي للمريضة خلال رحلة العلاج، لما له من تأثير مباشر على نتائج العلاج.
٥- تبني نمط حياة صحي، تشجيع النساء على اتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن التدخين، كوسائل للوقاية وتقليل عوامل الخطورة.
والتقط الحضور صورًا تذكارية على مرايا من الفلكلور الشعبي للدول الإفريقية من تصميم المهندس أسماء المسيري، في جو من البهجة والسعادة لترك انطباع متميز للأفارقة عن زيارتهم للمركز والإسكندرية بوجه عام.
واعتبرت السيد الدورة فرصة عظيمة لتبادل الخبرات الطبية مع الأشقاء في إفريقيا، وأن العلم هو الوسيلة للشراكة بين الشعوب، من خلال تبادل الخبرات العلمية والطبية، كما أكدت على التزام المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة للقيام بواجبه نحو أشقائنا من الدول الإفريقية ودول حوض النيل، ونحن متحدون من أجل هدف مشترك للعمل جنبًا إلى جنب لاكتشاف وتبادل المعرفة وإعداد جيل قادر على مساعدة المرضى وحل المشكلات الصحية.
يأتي ذلك في إطار تعزيز العلاقات المصرية الإفريقية في قطاع الصحة وتشجيع السياحة العلاجية.