ما حدث في بحر العريش لم يكن مجرد حادث غرق عابر، بل مأساة إنسانية موجعة كشفت بوضوح عن فجوة خطيرة في سرعة الاستجابة والإمكانات المتاحة للتعامل مع مثل هذه الكوارث.
كيف يُترك شاب ليومين كاملين في عرض البحر دون تدخل متخصص ومجهز؟!
72 ساعه تحت المياة
أين فرق الإنقاذ المدربة؟ الطالب عمرو سليمان 72 تحت أعماق البحار وأين الضفادع البشرية المدعومة بأحدث الأجهزة، في محافظة تطل على بحر مفتوح وتتعرض لمثل هذه الحوادث بشكل متكرر؟
مشهد الأم والأب وهما يقفان على الشاطئ في انتظار انتشال جثمان ابنهما مشهد يفطر القلوب، ولا يمكن احتماله.
فحق الأسرة في استلام جثمان نجلها ودفنه بكرامة، لا يقل إنسانية عن حقه في الحياة.
إن ما جرى يستوجب تحركًا عاجلًا من المسؤولين، وعلى رأسهم محافظ شمال سيناء، لوضع حد لهذه المأساة، والتدخل الفوري لانتشال الجثمان، ومساندة الأسرة المكلومة في مصابها.
كما نطالب بمراجعة شاملة لمنظومة الإنقاذ البحري، وتوفير فرق مدربة ومجهزة بأحدث التقنيات، لضمان سرعة الاستجابة في مثل هذه الحالات، ومنع تكرار تلك الفواجع المؤلمة.
الرحمة للشاب، والصبر لأهله
لكن العدالة تبدأ من المحاسبة، وتنتهي بضمان ألا يُترك إنسان لمصيره مرة أخرى من إهمال وعدم كفاءة فرق الإنقاذ ويجب لفت النظر إليهم وتدريبهم مجدداً.