قضت محكمة جنايات دمنهور "الدائرة السابعة"، برئاسة المستشار الدكتور سامح عبد الله، وعضوية المستشارين أحمد محمد خضر وأحمد محمد خليل، بتعديل القيد والوصف في قضية اتهام موظف بأحد البنوك المصرية من جناية الاستيلاء على المال العام إلى جريمة الإضرار بالمال العام نتيجة الإهمال، ومعاقبته بالحبس لمدة 3 سنوات.
كما قضت المحكمة بعزل المتهم من وظيفته لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ تنفيذ العقوبة، مع نشر الحكم في إحدى الجرائد الرسمية على نفقته، وإلزامه بالمصاريف الجنائية.
وكشفت أوراق القضية عن وقوع إهمال جسيم في التعامل مع حساب أحد كبار عملاء البنك، حيث تبين وجود عجز مالي في رصيده بلغ نحو 5 ملايين جنيه. وأظهرت التحقيقات أن موظفين بالبنك حاولوا تدارك الأمر من خلال تحرير 15 إقرار استلام وتوقيعها بأثر رجعي لتغطية العجز المالي، وهو ما اعتبرته المحكمة إضرارًا جسيمًا بالمال العام ناتجًا عن الإهمال والتقصير في أداء الواجبات الوظيفية.
وكان المستشار أحمد فهمي خفاجي، رئيس الاستئناف والقائم بأعمال المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية للأموال العامة، قد أحال المتهم "م.ع. أبو خزيمة"، 37 عامًا، إلى محكمة الجنايات، بتهم تتعلق بالنصب والتزوير في محررات رسمية والاستيلاء على المال العام.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة، المدعومة بتحريات هيئة الرقابة الإدارية وتقارير قطاع الرقابة والإشراف بالبنك المركزي، أن المتهم استغل طبيعة عمله وإشرافه على حسابات كبار العملاء للاستيلاء على مبلغ 5 ملايين و332 ألف جنيه مملوك للطبيب الاستشاري فوزي عبد المنعم خفاجة وأبنائه القصر.
وأفادت تقارير قطاع التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي أن المتهم قام خلال الفترة من منتصف عام 2017 وحتى أواخر عام 2019 بتزوير 38 إيصال سحب نقدي منسوبة للمجني عليه وأبنائه، حيث كان يمرر تلك الإيصالات بنفسه إلى صرافي الخزينة لإضفاء صفة المشروعية عليها وصرف المبالغ المالية دون وجه حق.
بناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات والمرافعات وأدلة الثبوت المقدمة في القضية، انتهت المحكمة إلى تعديل وصف الاتهام ومعاقبة المتهم بالسجن 3 سنوات والعزل من الوظيفة، لتُسدل بذلك الستار على واحدة من القضايا التي شغلت الرأي العام خلال السنوات الماضية.