ads
ads

من سوهاج إلى كفر الدوار وعلى غرار مستشفى الشاطبي.. طبيب يروي وقائع مشابهة عن ما يحدث لـ "رقيقات الحال"

دكتور محمد نعيم العباسي
دكتور محمد نعيم العباسي

قال الدكتور محمد نعيم العباسي، طبيب تجميل وزراعة شعر، أن الفظائع المنتشرة عن قسم النساء والولادة في مستشفى الشاطبي الجامعي بالإسكندرية، أقل كثيرًا من الحقيقة.

جامعة سوهاج

وأضاف العباسي، في منشور له كتبه عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك' أنه عندما كان يدرس طب النساء والتوليد في الفرقتين الرابعة والخامسة بجامعة سوهاج، شهد بعينه حالات ابتزاز عدة من الأساتذة لمن وصفهن بـ 'رقيقات الحال من المرضى'، اللاتي لولا الفقر أو وفاة الزوج والأب ما لجأن لمستشفى جامعي تُكشف فيه الأجساد على العشرات والمئات دون أدنى مراعاة لحرمة أجساد أو عفة وحياء.

وكشف العباسي عن وقائع ابتزاز لنساء كان قد شهدها من بعض أساتذة الطب، لنساء أرامل توفي عنهن أزواجهن بعد شهر واحد من الزواج، وأصبن وقت الولادة، بينما يتوسلن إليه بألا يفحصهن سواه فقط، لكنه أصر إن 'السكشن' بأكمله، والمكون من نحو 25 طالب، يراها ويفحصها.

وأضاف أن السيدة انهارت من البكاء والتوسل إليه، بينما هو يهددها: 'مش معاكِ فلوس تتعالجي بره، لازم الكل يفحصك عشان تتعالجي بالمجان، البنت قالت له اموت ولا اتكشف على كل الرجالة دي!!'.

مواقف أدت به إلى مرض الاكتئاب

المواقف العديدة التي صادفها في حياته الدراسية أثناء دراسته في المستشفى الجامعي والمشابهة لما ذكره آنفًا، أدخلته في حالة من الاكتئاب والرغبة في ترك دراسة الطب، كما أصيب بما وصفه بـ 'الاشمئزاز' من قسم النساء والولادة في طب سوهاج وأغلب العاملين فيه ـ على حد قوله.

مستشفى كفر الدوار

تمر السنين ويعمل العباسي في مستشفى بمدينة كفر الدوار في محافظة البحيرة، وبحسب روايته، تدخل مريضة كبيرة في السن، منتقبة، كانت تعمل في حياكة الأقمشة، كانت ستخضع لعملية بواسير، وبحسب ما كفله لها الشرع والقانون، فضلًا عن حقها الأدبي في أن تستتر ولا يظهر منها إلا قدر الحاجة، يحدد ذلك الطبيب والمريض معًا.

وأضاف أن سرير العمليات كان مواجهًا لباب غرفة العمليات، الذي عادة ما يكون مفتوحًا على مصراعيه، فما كان على السيدة إلا وأن حاكت سروالًا لستر جسدها إلا المكان الذي ستجرى عليه الجراحة، إلا أن أحد زملاءه طالبها بخلعه، مهددًا إياها بصوت عال وغاضب، بإلغاء العملية حال عدم الانصياع لأمره.

وفقًا لـ العباسي، فقد حاول إقناع الطبيب بوجهة نظر المريضة وأنه حق لها، ولكن حداثة سنه حينها جعل صوته غير مسموعًا، ولا يتذكر منذ ذلك الوقت سوى دموع الانكسار وصوت القهر الذي كان مسموعًا للجميع.

قلة الاحترام وانعدام تقدير العورات

وأشار العباسي إلى أن هناك العديد من المواقف المتكررة من قلة الاحترام وانعدام تقدير العورات أو الحرص على ستر المريضة أو المريض، بداية من طب سوهاج إلى كفر الدوار، فالطب مهنة نتعامل فيها مع إخوتنا وأهلنا وهم في أضعف أحوالهم، ينتظرون منا كلمة طيبة وتقديرًا لحالتهم النفسية ودعمًا روحيًا يعينهم على الثبات وطلب الشفاء والصبر على الألم والابتلاء.

وأوضح أن آداب مهنة الطب وأخلاقياتها لها كتب ومؤلفات منذ صدر الإسلام وحتى يومنا هذا، فالأمر لا يُترك لذمة الطبيب أو الممرض أو حالته النفسية والمزاجية أو حتى مستواه الأخلاقي، ولكن هناك قواعد وأسس مكتوبة ومعمول بها في كل بلدان العالم، ومصر واحدة من أفضل البلاد - إن اتقينا الله وحرصنا على أهلنا ومواطنينا ـ وفق قوله ـ فمن حقنا أن نلقى الاحترام والتقدير في المرافق الصحية والتعليمية والحكومية، فحاجة الأشخاص لا تعني أن يعاملوا بطريقة دون المستوى.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً