عثر أهالي قرية بني خالد التابعة لمركز سمالوط شمال محافظة المنيا على جثمان ربة منزل وابنتها الصغيرة داخل منزلهما في ظروف غامضة.
ومع تصاعد التساؤلات حول ملابسات الواقعة، بدأت النيابة العامة وأجهزة البحث الجنائي رحلة دقيقة لكشف الحقيقة، انتهت بفك لغز الجريمة وضبط المتهم.
تلقت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا بلاغًا بالعثور على جثمان ربة منزل تبلغ من العمر 31 عامًا، وابنتها البالغة 5 سنوات، داخل منزل الأسرة بقرية بني خالد التابعة لمركز سمالوط.
وانتقلت قوات الشرطة والنيابة العامة إلى مكان الواقعة لإجراء المعاينة واتخاذ الإجراءات القانونية.
وقررت النيابة العامة انتداب مفتش صحة مركز سمالوط لمناظرة الجثمانين وبيان سبب الوفاة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات.
وخلال مناظرة الجثمانين، أثبت تقرير مفتش الصحة وجود آثار خنق واعتداء، إلى جانب خروج إفرازات رغوية بيضاء من الفم، مؤكدًا أن تلك العلامات تثير الشك في وجود شبهة جنائية، مع تعذر تحديد سبب الوفاة بشكل قاطع من خلال المناظرة الظاهرية.
وعلى الفور، قررت النيابة العامة عرض الجثمانين على مصلحة الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية، كما تم إعداد تقرير مفصل أُرسل إلى المحامي العام لنيابات شمال المنيا، قبل التصريح بدفن الجثمانين واستمرار التحقيقات.
وكلفت النيابة العامة فريق البحث الجنائي بمباحث مركز شرطة سمالوط بسرعة كشف ملابسات الواقعة، حيث نجحت التحريات في وقت قصير في تحديد هوية المتهم.
وأشارت التحريات إلى أن المتهم، ويدعى "إسلام. ق" ويبلغ من العمر 35 عامًا، يقيم بالقرب من منزل المجني عليها، وأنه ارتكب الجريمة بدافع السرقة.
وأضافت التحريات أن زوج المجني عليها يعمل بالمحاجر وكان خارج المنزل وقت الحادث، بينما كانت الزوجة وطفلتها بمفردهما. واستغل المتهم غياب الزوج، ودخل المنزل بقصد السرقة، إلا أن ربة المنزل حاولت مقاومته والاستغاثة، فقام بخنقها، ثم قتل طفلتها الصغيرة لإخفاء معالم جريمته، قبل أن يفر هاربًا.
عقب تقنين الإجراءات، تمكنت قوات الشرطة من ضبط المتهم، وأمرت النيابة العامة بإجراء تمثيل للجريمة، ثم قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، قبل أن تجدد حبسه لمدة 15 يومًا خلال الساعات الماضية.
كما انتهت النيابة العامة من إعداد أمر الإحالة، ومن المقرر عقب استكمال الإجراءات القانونية إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات، لبدء محاكمته في القضية التي هزت الرأي العام داخل محافظة المنيا.