ads
ads

مشروع إنساني متكامل.. «شفاء الأورمان» بالأقصر تنشئ «دار الضيافة» لتوفير إقامة فندقية بالمجان

الفاعلية
الفاعلية

يقف مستشفى «شفاء الأورمان» لعلاج الأورام بالمجان بمحافظة الأقصر، كصرح طبي رائد، ولكن خلف جدران غرف العلاج الكيميائي والإشعاعي وغرف العمليات، تكتب قصة أخرى من الإنسانية والدعم النفسي، بطلها «دار ضيافة مستشفى شفاء الأورمان».

إنشاء دار الضيافة بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر

تستقبل مستشفى شفاء الأورمان، آلاف المرضى شهرياً من مختلف محافظات جنوب الصعيد، ولأن برامج علاج الأورام تتطلب أحياناً البقاء قرب المستشفى لعدة أيام متتالية لتلقي الجرعات أو إجراء الفحوصات، كان السفر اليومي يمثل رحلة عذاب للمرضى، فضلاً عن التكلفة المالية الباهظة للإقامة في الفنادق أو التنقل.

وجاءت فكرة إنشاء «دار الضيافة» لتوفير إقامة فندقية متكاملة «بالمجان تماماً» للمرضى ومرافقيهم، لضمان استقرارهم النفسي والجسدي طوال فترة العلاج، ما يرفع عن كاهل المرضى وذويهم عبء المعاناة المادية والجسدية التي تفرضها مسافات السفر الطويلة بين محافظات الصعيد.

المستشفى

أعلى معايير الجودة الفندقية والطبية

وتم تصميم وتجهيز دار الضيافة وفقاً لأعلى معايير الجودة الفندقية والطبية، لتوفر بيئة آمنة ومريحة للمرضى ومرافقيهم طوال فترة تواجدهم بالمستشفى، وتضم الدار غرف نوم مريحة ومكيفة توفر الخصوصية التامة للمريض ومرافقه، ومزودة بكافة وسائل الراحة الأساسية.

وتضم الدار أيضاً، مساحات خضراء مفتوحة، وقاعات مخصصة للاستراحة والقراءة، بجانب تواجد فريق من المشرفين والأخصائيين الاجتماعيين لتلبية احتياجات النزلاء وتسهيل تنقلهم بين دار الضيافة وأقسام المستشفى المختلفة.

وأبدى المرضى ومرافقوهم سعادة بالغة بمبادرة المستشفى، حيث أشار أحد المرافقين إلى حجم المعاناة السابقة قائلاً: كنا نتكبد مشقة السفر الأسبوعي من أسوان إلى الأقصر، فضلاً عن تكاليف الإقامة، ولكن منذ انتقالنا إلى دار الضيافة، تبدل الحال تماماً، مؤكداً أن الدار توفر بيئة مريحة تشبه المنزل من حيث الرعاية والنظافة وجودة الطعام، مع الحرص التام على صون كرامة النزلاء وتقديم كافة الخدمات بالمجان.

مشروع إنساني متكامل

وتروي «أمينة. م»، القادمة من محافظة قنا، تخضع لعلاج إشعاعي مكثف، كيف غيرت الدار مجرى رحلتها العلاجية، مشيرة إلى أن جلسات الإشعاع اليومية كانت تستنزف طاقتي الجسدية، وكان خيار السفر اليومي إلى قنا أمراً مستحيلاً، مؤكدة أن توفير مقر إقامة لها في الدار بالقرب من المستشفى وفر عليها عناء التنقل، ومنحها الدعم النفسي والجسدي لمواصلة خطتها العلاجية بنجاح.

وأوضح «محمود فؤاد» الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن دار الضيافة لم تعد مجرد مكان للمبيت، بل تحولت إلى مشروع إنساني متكامل واكب الخطة العلاجية للمرضى، وساهم بشكل مباشر في رفع نسب الشفاء من خلال توفير الدعم النفسي والجسدي، وضمان انتظام المرضى في تلقي جرعاتهم الطبية دون تأخير أو انقطاع بسبب مشقة السفر.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن الدار نجحت في حل معضلة كبرى كانت تواجه المرضى، خاصة أولئك الذين يخضعون لبروتوكولات علاجية مكثفة تتطلب التواجد اليومي في المستشفى، مثل جلسات العلاج الإشعاعي والكيماوي المتتالية.

تظل دار الضيافة بمستشفى شفاء الأورمان بالأقصر نموذجاً ملهماً لكيفية تحويل العمل الخيري إلى منظومة مؤسسية احترافية تداوي الأجساد وتحفظ الكرامة، لتثبت يوماً بعد يوم أن الصعيد لم يعد منسياً، وأن الأمل دائماً يجد طريقاً للنور.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
مدبولي لـ المنتخب: فخورون بكم.. ورغم كل التحديات كنتم نموذجا مُشرفا لكرة القدم المصرية