نشرت صحيفة "هآرتس" تقريراً يستعرض كواليس التوتر الدبلوماسي وتضارب الروايات حيال امتناع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن عقد لقاء ثنائي مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، بالتزامن مع تواجدهما معاً في العاصمة الأمريكية واشنطن.
وفي تفاصيل الرواية الأولى التي نقلتها الصحيفة عن مصدر أوكراني، فإن المبادرة لعقد اللقاء انطلقت بالأساس من مكتب نتنياهو، حيث أبدى الجانب الأوكراني جاهزيته التامة للحوار، إلا أن الجانب الإسرائيلي انقطع فجأة عن التواصل، ليبرر لاحقا تعذر إتمام الاجتماع بوجود ضغوط كبيرة وازدحام شديد في جدول مواعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وعلى النقيض تماماً، برزت رواية ثانية نقلها مصدر آخر لـ "هآرتس" تؤكد عكس ذلك تماماً؛ إذ تشير إلى أن طلب اللقاء جاء بمبادرة من كييف وحدها، لكن مكتب نتنياهو تعمد تجاهل الطلب ولم يتفاعل معه، ما ألقى بظلال من الغموض حول الأسباب الحقيقية وراء تعثر اللقاء وتجنب الطرفين للجلوس على طاولة واحدة.
يُذكر أن نتنياهو وزيلينسكي كانا قد وصلا إلى واشنطن يوم الاثنين الماضي في زيارتين منفصلتين وخاطفتين، لدوافع رئيسية تمثلت في المشاركة بمراسم تأبين وتشييع السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام الذي عُرف بدعمه القوي لكل من تل أبيب وكييف، إلى جانب إجراء مباحثات سياسية رفيعة المستوى ومنفصلة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يختتم نتنياهو زيارته ويعود إلى إسرائيل مساء الأربعاء أو خلال يوم الخميس، في حين يتوقع أن يغادر زيلينسكي واشنطن في المدى الزمني ذاته بعد استكمال سلسلة لقاءات إضافية مع أعضاء بارزين في مجلس الشيوخ الأمريكي، بهدف حشد الدعم لفرض مزيد من العقوبات على روسيا والمطالبة بالمزيد من المساعدات العسكرية والمالية لنظامه.