قال محمد خلف الله، رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، أن الفترة الماضية، وتحديدًا منذ شهر سبتمبر 2025، شهدت تغييرات عديدة، بإضافة ومعالجة فترات القصور التي شابتها، وتحقيق جزء كبير من خطة الدولة في تسليم المشروعات المتأخرة وتحقيق إرادة القيادة السياسية.
وأضاف سمير، خلال لقائه بعدد من صحفيي الإسكندرية داخل مدينة العلمين الجديدة، بحضور محمد سمير، مدير الإدارة العامة والإعلام بجهاز مدينة العلمين الجديدة، أنه استهدف تحويل المدينة خلال فترة قصيرة إلى مدينة متكاملة، مشيدًا بدور وزراة الإسكان في تقديم الدعم للجهاز بنوعٍ من الحكمة في إدارة الأمور، وإتاحتها فرصة للعمل بدون ضغط، فخلال مدة لا تتجاوز الـ 10 أشهر الماضية حقق الجهاز إنجازًا في حجم المشروعات وخطة التشغيل وتحقيق المستهدفات.
وأوضح سمير أنه تم تسليم الأبراج 5، 6 و7، بما يعادل نحو 250 وحدة، ويمكن تسليمها لبدء السكن فيها بشكل كامل، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من إنشاء 18 برج، تم تسليم 3 منهم، وجاري تسليم الرابع، بخلاف 5 آخرين تحت الإنشاء، ومثلهم ففي المنطقة الجنوبية وما يتوسطهم "الداون تاون".
تسليم 1500 وحدة من 7 آلاف وحدة
وأضاف رئيس جهاز مدينة العلمين الجديدة، أن إجمالي عدد وحدات المشروع 7 آلاف وحدة، تم تسليم 1500 وحدة ما بين فيلات وشاليهات ووحدات في المنطقة الشاطئية، وممشى سياحي، ومحلات، وغيرها، كما يوجد 3 أنماط للإسكان، هي المميز، وسكن مصر الذي تم تسليمه بالكامل، وسكن لكل المصريين الذي تم الانتهاء من 60% من وحداته وتسليمها وجاري تسليم الباقي.
وأضاف أنه تم تسليم 4800 وحدة من بين 10 آلاف و600 وحدة سكنية في الحي اللاتيني منذ بدء المشروع حتى شهر أكتوبر 2025، مشيرًا إلى أنه تم الانتهاء من تشطيب قاعة المؤتمرات الدولية وتسليمها، إلا أن المؤتمر تأجل لشهر أكتوبر المقبل.
وأضاف أنه يجري حاليًا العمل على 3 محاور، الأول مشروعات الإسكان باعتبارها الجزء الرئيسي من خطة مشروع مدينة العلمين، ويتضمن مدارس وجامعة العلمين، وغيرها.
ولأن البعض يتسلم الوحدات للاستثمار، اقترح إنشاء منصات فندقية، لو تمكن من تخصيص الوحدات كمنصات فندقية سيستطيع استغلالها بالشكل الأمثل.
المحور الثاني هو سياحة المؤتمر، موضحًا أن بعض الدول العالمية قائمة على تلك السياحة، ومدينة العلمين تمتلك من المقومات ما يجعلها مناسبة لأن تكون مركزًا للمؤتمرات، فتعزيز سياحة المؤتمرات في مدينة العلمين سينقلها لمكانة أخرى.
ومحور السياحة العلاجية هو ثالث المحاور التي يعمل عليها الجهاز، وهناك تعاون مع بعض القطاعات لإنشاء عدد من المراكز الطبية بهدف إقامة مشروع السياحة العلاجية وسيكون نقلة كبيرة لمدينة العلمين.
وأشار سمير إلى أن الجهاز مطالب بتنفيذ ومعالجة الأمور في 50% من الوقت المطلوب بأي مدينة أخرى، ونظرًا لأن العلمين لها مقومات جغرافية وسياسية ما يجعلها مختلفة عن غيرها من المدن، فذلك يضع العاملين به في موضع حساسية للوقت، فبمجرد انتهاء الموسم يواصل العاملين عليه، الليل بالنهار لكي يتمكنوا من إنجازه في فترة قياسية، ولتحقيق ذلك يجب أن يكون الفريق متأهب ومدعوم من الوزارة، وذلك إذا لم يكن متاحًا في الفترة الماضية لما تم إنجاز ما أنجزوه.
وأضاف أن الخطة الاستثمارية الموضوعة للمشروع بمليارات الجنيهات، وهي بذلك تختلف عن أي خطة استثمارية لأي مدينة.
المحور الصناعي أهم المحاور التي يعمل عليها الجهاز بمساحة 5500 فدان، وتستهدف أحدها الإنتاج في شهر ديسمبر 2026، وهناك مصانع تم تخصيصها بالفعل، كما أن هناك عدد كبير من المصنعين تم تخصيص أراض لهم، ولذلك يتم منحهم حافز أرض مقابل تطوير وإنشاء.
ومع توافر آلاف فرص عمل وتوقع للإقبال بالآلاف من الأسر، هناك عدد كبير من الأحداث التي يتم تنظيمها، مثل معرض الكتاب، سفاري العلمين وأنشطة ترفيهية وسياحية أخرى، تستهدف استثمارات متنوعة منها الهندسية والدوائية والكيميائية والمنسوجات باستثمارات مصرية وأجنبية بالتعاون مع التنمية الصناعية.
وأشار إلى أنه سيكون هناك شواطئ مفتوحة للجمهور بشكل مميز، والخطة التي سيتم استعراضها ستكون مرضية للجميع، فهو يستهدف التكامل على مستوى الخدمة وليس التنافس، مضيفًا أن هناك 10 أتوبيسات نقل داخلي في العلمين، وسيتم إنشاء 5 محطات انتظار.
من جانبه أشاد رزق الطرابيشي، نقيب الصحفيين بالإسكندرية، بالحراك التنموي الذي تشهده مدينة العلمين الجديدة، فما يتم تحقيقه على أرض الواقع يعد تجسيدًا لرؤية الدولة في التوسع العمراني الحديث والانتقال بالتحديات إلى فرص واعدة.
وأوضح نقيب صحفية الإسكندرية أن مدينة العلمين الجديدة غير مقتصرة على كونها مجرد مشروع سياحي وسكني موسمي، بل أصبحت قاطرة تنموية حقيقية للمنطقة الشمالية بأكملها، مشيرًا إلى أنها تعكس الإرادة الوطنية في بناء المستقبل، مؤكدًا متابعة الجماعة الصحفية والإعلامية هذا التوازن الدقيق بين سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ، فقد أصبحت مدينة العلمين الجديدة واجهة حضارية تفخر بها مصر أمام العالم، وركيزة أساسية لتوفير فرص العمل ودعم الاقتصاد القومي.