استقبل اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، أعضاء لجنة إعداد دليل الهوية البصرية لمحافظة قنا، برئاسة الأستاذ الدكتور سماح الخطيب، أستاذ التخطيط بكلية الهندسة جامعة عين شمس، رئيس فريق المشروع، والدكتورة ندى علي مصطفى، مدرس التخطيط كلية الهندسة جامعة عين شمس، عضو فريق العمل، بحضور الأستاذ الدكتور محمد فهمي عبدالعليم، مستشار المحافظ للتنمية الحضرية والتكتلات الاقتصادية.
ورحب محافظ قنا بالوفد، موجهًا الشكر والتقدير لأعضاء اللجنة لجهدهم المبذول في الانتهاء من دليل الهوية البصرية للمحافظة، مؤكداً على أهمية هذا المشروع في إبراز المقومات السياحية والتراثية التي تتميز بها المحافظة، بما يسهم في وضعها بصورة لائقة على خريطة السياحة العالمية، ويعزز من الهوية الثقافية والحضارية لأبناء الصعيد.
وأشار الببلاوي، إلى أن المحافظة أعدت دليل الهوية البصرية، بالتنسيق مع جامعة عين شمس، في إطار البروتوكول الذي تم توقيعه، بهدف إعداد دليل شامل للهوية البصرية والطابع العمراني والمعماري للمحافظة، باعتباره وثيقة رسمية تحدد قواعد استخدام عناصر الهوية البصرية، بما يشمل عناصر التصميم بالحضر والريف القنائي وكذلك الشعار والألوان المميزة للمحافظة، لتوحيد المظهر البصري للمحافظة في مختلف الجهات والمشروعات، بما يعكس شخصيتها الحضارية والثقافية ويرسخ صورتها المؤسسية.
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور محمد فهمي عبدالعليم، مستشار محافظ قنا للتنمية الحضرية والتكتلات الاقتصادية، أن الدليل لا يهدف إلى تقييد الإبداع أو فرض نماذج تصميمية محددة، وإنما يضع إطارًا عامًا من المعايير والعناصر والنسب التي تضمن بناء هوية بصرية مستوحاة من ثقافة محافظة قنا وموروثها الحضاري وعناصرها الطبيعية، مع إتاحة مساحة كافية للمصممين للإبداع والابتكار.
ولفت عبدالعليم، إلى أن الدليل يعمل على توظيف الرموز والعناصر البصرية المستمدة من البيئة المحلية والعمران والتراث المعماري في مختلف المشروعات والمبادرات الحضرية، إلى جانب الاستلهام من الموارد البيئية عبر ترجمة مفردات الطبيعة المحلية، مثل نهر النيل والتكوينات الجيولوجية والنباتية، إلى لوحات لونية وإسكتشات جرافيتي وعناصر تصميمية تعبر عن الطابع المميز للمحافظة.
وأكد مستشار محافظ قنا، أن الدليل يستند إلى رؤية تستهدف إحياء الموروث المعماري والعمراني القنائي بشكل مستحدث ومستدام، تجسد شخصيتها الثقافية والطبيعية، وتعكس تاريخها العريق وتنوعها البيئي، بما يدعم جهود التنمية الشاملة والمتوازنة، ويدعم المحافظة في سعيها نحو الريادة في التكامل بين الأصالة والمعاصرة بمدن جنوب الصعيد.
فيما أعرب أعضاء اللجنة عن سعادتهن لمشاركتهن في إعداد الدليل، خاصة وأن محافظة قنا من المحافظات الغنية بالكنوز الأثرية والتاريخية العريقة التي تتيح آفاقاً واسعة للتميز الحضاري، وموجهين الشكر للقيادة التنفيذية بالمحافظة على تقديم كافة أوجه الدعم وتذليل العقبات لإنجاز هذا العمل الوطني بالشكل الذي يليق بمكانتها التاريخية.