لم تكن تعلم أن مشوارها الصباحي المعتاد سيصبح آخر تفاصيل يومها، وأن عودتها إلى منزلها ستكتب الفصل الأخير في حياتها.
في صباح اليوم، استيقظت شهد، 29 عامًا، صيدلانية، واصطحبت ابنيها إلى الحضانة القريبة من محل إقامتها، قبل أن تعود إلى منزلها داخل برج اليسر بشارع أخميم، بجوار مدرسة جيل المستقبل الخاصة.
وبعد عودتها، استقلت الأسانسير للصعود إلى منزلها، إلا أن الرحلة لم تكتمل، إذ تعرض الأسانسير للسقوط، لتلقى شهد مصرعها في الحال.
وانتقلت الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية إلى موقع الحادث، فيما جرى نقل جثمانها إلى مشرحة مستشفى أخميم، وتواصل الجهات المختصة أعمال الفحص والتحري للوقوف على أسباب وملابسات الواقعة.
وتحولت لحظات الصباح الهادئة إلى مشهد من الصدمة والحزن، بعدما تجمع الأهل والأقارب أمام البرج، وسط حالة من الذهول بين الجميع، غير مصدقين أن السيدة التي خرجت صباحًا بصحبة طفليها لن تعود إلى منزلها مرة أخرى.
رحلت شهد بشكل مفاجئ، تاركة خلفها طفلين وأسرة تعيش صدمة الفقد وألم الرحيل، بعدما تحول صباح عادي إلى مأساة لم تكن في الحسبان.