ads
ads

مساعد وزير التعليم للمبادرات الرئاسية: المؤسسات المصرية تعرضت في العقود الماضية لتصدعات كبيرة

مؤتمر الهوية الوطنية
مؤتمر الهوية الوطنية

قال الدكتور سامي نصار، أستاذ التربية بجامعة القاهرة وعميد كلية الدراسات العليا للتربية الأسبق، إن النظام التعليمي في مصر يتعرض لكثير من التغييرات والإصلاحات سواء في بنيته التنظيمية أو في مناهجه أو طرق التدريس، وهو ما يطرح تساؤلات حول موقف الهوية في هذه التغييرات.

وأكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم للمبادرات الرئاسية وتطوير المنهج، أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التعليم، خلال السنوات القليلة الماضية، مشيرًا إلى أن هناك الكثير من التغيرات الإيجابية التي جرت بالفعل خلال الفترة الماضية، خاصة فيما يتعلق بتقليل كثافة الفصول.

وأشار إلى أن هناك ارتباط شديد بين الهوية والمدرسة فالأخيرة هي الحاضنة الثانية للطفل بعد الأسرة، وهي مؤسسة تربوية وتعليمية تعزز من فكرة الانتماء والهوية، فلا تكتفي فقط بنقل المعرفة ولكنها تلعب أدوارًا في تعزيز الهوية الوطنية.

وقال حسن إن المؤسسات المصرية، خلال العقود الماضية تعرضت لتصدعات كبيرة للغاية، وخلال العامين الماضيين اتخذت الدولة إجراءات لوضع تدابير عاجلة لحل مشاكل المدارس، خصوصًا فيما يتعلق بكثافة الفصول، على سبيل المثال.

وألمح إلى أنه جرى إدخال تعديلات على بعض المناهج الدراسية، وذلك عبر ثلاثة مرتكزات رئيسية تتضمن المعارف والقضايا الكبرى، من بينها الهوية الوطنية والقيم الداعمة للطلاب، مشيرًا إلى أن المناهج تحرص على بناء التفكير النقدي لدى الطلاب.

إعداد معلم ينقل قضية الهوية للطلاب في مرحلة التعليم الأساسي

من جانبه، تحدث الدكتور يسري الجمل، وزير التربية والتعليم الأسبق، عن فكرة إعداد معلم يستطيع أن ينقل قضية الهوية للطلاب في مرحلة التعليم الأساسي، خاصة مع التأثر الشديد للطفل بمعلمه في المدرسة.

وفي الإطار الجامعي، طالب الجمل بضرورة تضمين مناهج كليات التربية على مواد تؤهل المدرس نفسه ليكون قادرًا على معالجة هذه القضية.

الهوية ليست شيء تجب حراسته ولكنها تعني من أنا أو من نحن؟

وتبنى الدكتور أنور مغيث، أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعة العاصمة، رأي آخر حول التعامل مع فكرة الهوية، رافضًا اعتبارها شيء يخضع للحراسة والحماية، معتبرًا أن السعي وراء تلك الفكرة أمر غير سليم وقد يعيق التطوير، فالهوية في معناها البسيط هي الإجابة عن سؤال من أنا أو من نحن.

وأضاف أن للمدرسة وظيفتان، هما نقل المعارف والتنشئة الاجتماعية، وهو ما يضع على عاتقها دورًا في إعداد الطالب وتأهيله للتعامل مع المجتمع في المستقبل، وذلك من خلال غرس القيم فيه.

إتاحة التعليم بجودة عالية لجميع فئات المجتمع المتفاوتة في الأساس

وأشارت الدكتورة هويدا عدلي، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إلى أن العملية التعليمية في مصر تواجه تحديات من بينها إتاحة التعليم وبجودة عالية لجميع فئات المجتمع المتفاوتة في الأساس، موضحة أن دراسة التاريخ والجغرافيا هي جزء أصيل من تشكيل هوية الطلاب، وبالتالي يجب أن يتم التركيز على تدريس التاريخ، خاصة تاريخ الشعوب.

جاء ذلك في الحلقة النقاشية التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الثالث لمؤتمر 'الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة'، بعنوان 'التعليم والهوية: بين المناهج وطرق التدريس'، والتي أدارها الدكتور سامي نصار، أستاذ التربية بجامعة القاهرة وعميد كلية الدراسات العليا للتربية الأسبق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً