كشفت المحامية الحقوقية والناشطة النسوية، نهاد أبو القمصان، عن تفاصيل واقعة قضائية وصفتها بأنها 'الأكثر هزاً لمشاعرها' طوال مسيرتها المهنية داخل محاكم الأسرة، مسلطة الضوء على حجم الدمار النفسي الذي يلحقه الصراع بين الآباء والأمهات بالأبناء.
جاء ذلك خلال حوار تليفزيونى ، حيث روت 'أبو القمصان' تفاصيل قضية نزاع بين أب وأم على حضانة ابنتهما التي بلغت من العمر 15 عاماً. ووفقاً للقانون، استدعى القاضي الفتاة لتخيرها بين العيش مع والدها أو والدتها.
مفاجأة صادمة داخل قاعة المحكمة
فاجأت الفتاة الجميع بإجابتها حين طلبت العيش مع والدها، وعندما سألها القاضي عن السبب وراء هذا الاختيار رغم أن الأب هو من يطلب ضمها، جاء رد الفتاة صادماً وقاسياً، حيث وصفت والدتها بعبارات قاسية مرجعة السبب إلى أن الأم تعرضت للضرب المبرح والعنف من قِبل الأب طوال فترة زواجهما، ورفضت الطلاق، لترسخ الفتاة في نفسها كراهية لضعف والدتها.وأوضحت 'أبو القمصان' أن الفتاة عاشت دور الضحية المجبورة على التحمل، وعلّقت قائلة إن البنت غرست في نفسها 'عقدة الذنب'، مفضلة العيش مع الأب الذي يتكفل بالمصاريف والتعليم والسفر إلى الخارج بعد المرحلة الثانوية، على أن تقطع صلتها تماماً بوالديها معاً، متبرئة من رؤية وجهيهما نهائياً بعد تحقيق هدفها بالاستقلال.