في واقعة مؤلمة تكشف عن عواقب المزاح غير المبرر، روى والد الطالب يوسف أمير تفاصيل مأساوية لما تعرض له نجله داخل مسجد بمدرسة البنك الوطنى التجريبية ببورسعيد ، إثر مزحة قاسية تحولت إلى إصابة خطيرة في العين.
أوضح والد الطالب أن نجله كان رفقة زميله 'أحمد شريف' داخل مسجد المدرسة ، حيث كانا يمزحان معاً بينما كان أحدهما مغمض العينين ويلعبان بسلك كهربائي. وأثناء اللهو، دخل طرف السلك (الرأس) في عين الطفل، مما أدى إلى إصابته البالغة، لافتاً إلى أنها المرة الأولى التي يرتدي فيها نجله نظارة طبية (مصنوعة من الزجاج ) لهذا الغرض.
تدخل طبي ومرحلة حرجة:
فور وقوع الحادث، تم نقل الطالب في البداية إلى مستشفى الرمد حيث تلقى الإسعافات الأولية. ومع تفاقم الإصابة وتعرض العين لتهتك كامل ومقطوعة بالكامل من البداية للنهاية، أشار الأب إلى أن الأطباء الاستشاريين حذروا من خطورة السفر أو الحركة وعين الطفل لا تزال في تلك الحالة المكشوفة.
اتخذت الأسرة القرار الصعب بالتدخل السريع، وسافر الطفل في اليوم التالي إلى القاهرة لمتابعة الحالة مع الدكتور حسام. وأوضح الأب أن العملية الأولى التي أجريت لم تكن سوى 'خياطة وتقفيل جراحي' للعين للحفاظ عليها، لحين استقرار وضع الشبكية وتقييم ما إذا كانت الحالة تستدعي لاحقاً عمليات دقيقة مثل زراعة عدسة أو قرنية.
جدول علاجي شاق:
ووصف الأب حجم المعاناة اليومية، مشيراً إلى أنهم ملتزمون ببرنامج علاجي مكثف وصارم يتضمن وضع قطرات للعين بمواعيد دقيقة ومتفاوتة (منها ما يُستخدم كل ساعة، أو ساعتين، وأخرى كل 12 ساعة)، إلى جانب المراهم والمضادات الحيوية، مع توقعات بأن تستغرق مرحلة العلاج والعمليات فترة طويلة تتراوح بين 6 أشهر إلى سنة كاملة.
تحرك الجهات المعنية:
وعلى صعيد التحقيقات، تدخلت النيابة العامة للوقوف على ملابسات الواقعة وسماع أقوال الأطراف المعنية، وسط مساعٍ واهتمام من إدارة المدرسة لتقديم الدعم ومتابعة الحالة الصحية للطفل أولاً بأول.