في هدوء المقابر، وبين شواهد القبور التي لا تحمل سوى أسماء أصحابها، في إحدى قرى مركز إسنا جنوب محافظة الأقصر، نفذ فريق مبادرة تطهير المقابر من الأعمال والسحر جولته الرابعة، حيث تم العثور على 28 حالة جديدة، ليرتفع إجمالي الحالات التي أعلن الفريق التعامل معها إلى 256 حالة خلال الجولات الأربع، فيما تداول المشاركون حكاية عن أشياء مدفونة وملفوفة، قيل إنها عُثر عليها داخل نيش عروس أثناء تجهيز منزلها.
في نيش العروسة
تطهير مقابر إسنا
وخلال الجولة الأخيرة داخل المقابر استهدف الفريق عددًا من مقابر القرى التابعة لمركز ومدينة إسنا بهدف تطهيرها، وقاد الحملة الشيخ دسوقي أبو السعود، موجه بإدارة إسنا الأزهرية، ومعالج بالقرآن لأمراض المس والسحر، بمشاركة محمد سمير، معلم قرآن بالأزهر، وعلي العناني، معالج بالرقية الشرعية والقرآن الكريم، ومنسق حملة تطهير المقابر.
وتم العثور على شيء مدفون وملفوف ومكفن، وُضع على عصا خضراء، وبعد فحصه قيل إنه سحر مرتبط بالمرض والموت، فقام الفريق بالتعامل معه وأبطله.
ومن بين الروايات، تحدث المشاركون عن واقعة قيل إنها وقعت داخل منزل إحدى العرائس حيث عُثر على أعمال سحر خلف «نيش» العروس، وقيل إنه وُضع داخل النيش خلال تجهيز المنزل وفرش الأثاث.
وأثارت الواقعة تفاعلًا على صفحات السويشال ميديا، وأعرب المتابعون عن رفضهم لممارسات الدجل والشعوذة، ووجهوا دعوات ضد السحرة ومن يلجأون إلى الدجالين، بهدف إيذاء غيرهم وإلحاق الضرر بهم.
الطلاسم التي عثر عليها
المسحور له رب يشفيه وقرآن يحصنه ودعاء يرفع عنه
وقال الشيخ محمد سمير، أحد أعضاء الحملة: إلى من يضعون السحر في القبور، تذهبون في ظلمة الليل إلى بيت الأموات لتظلموا الأحياء، تحفرون قبراً مات صاحبه وانقطع عمله، لتقطعوا أنتم رزق حي، وتوقفوا زواجه، وتهدموا بيته، وتمرضوا جسده، أي قلب هذا الذي تملكونه؟.
وأضأف: اعلموا أنكم كفرتم بالله قبل أن تؤذوا عباده، أنتم لا تضرون الناس، أنتم تضرون أنفسكم أولاً، لإن المسحور له رب يشفيه، وله قرآن يحصنه، وله دعاء يرفع عنه، لكن أنت يا ساحر ويا من ذهبت للساحر، من يرفع عنك غضب الله؟ سيأتيك المسحور خصماً أمام الله.
وتابع الشيخ رسالته: والله لو كان لك نصيب في شيء ما منعك سحر ساحر، ولو لم يكن لك نصيب ما جلبه لك سحر الدنيا كله، أنت تبيع آخرتك بدنيا غيرك.