ads
ads

طلبت الموت في أطهر بقاع الأرض.. مرافقة الحاجة حنان فؤاد تروي مشاهد الوداع بمكة المكرمة

"ربنا ناداها ولازم تلبّي".. كيف تسبب موقف إنساني لعضو مجلس الشيوخ في أداء ابن بورسعيد لعمرتها الأولى والفيصلية؟

مرافقة الحاجة حنان فؤاد
مرافقة الحاجة حنان فؤاد

في قصة مؤثرة تمتزج فيها مشاعر الحزن بروحانيات حسن الخاتمة، روت إيمان فوزي، إحدى المرافقات للحاجة الراحلة حنان فؤاد ابنة محافظة بورسعيد، تفاصيل رحلة العمرة الأخيرة التي توفيت خلالها الفقيدة في مكة المكرمة بعد أداء المناسك، مؤكدة أنها كانت تتمنى الموت هناك وتحققت أمنيتها الغالية. 

'طلبت الموت في أطهر بقاع الأرض فاستجاب الله'..

"ربنا ناداها".. موقف إنساني من عضو مجلس الشيوخ

أوضحت إيمان فوزي خلال حديثها أن الرحلة بدأت عبر قرعة أجريت ضمن فعاليات جروب 'أصحاب المعاشات' للعاملين بالمحافظة والأحياء، وذلك خلال يوم إفطار جماعي أقيم في شهر رمضان الماضي بحضور المهندس محمد سلامة عضو مجلس الشيوخ. ورغم أن شروط القرعة كانت تشترط حضور الشخص بنفسه لتسلم العمرة المجانية، إلا أنه أثناء سحب الطفل لورقة الفائز الأول، ظهر اسم الحاجة حنان فؤاد رغم عدم حضورها. وعلى الرغم من اقتراح البعض تطبيق الشرط وإعادة السحب، أصر المهندس محمد سلامة على منحها العمرة، قائلاً بجملته التي لا تُنسى: 'ربنا ناداها ولازم تلبّي النداء'، وأصر على سحب عمرة إضافية أخرى، لتكون هذه المرة الأولى التي تؤدي فيها الحاجة حنان مناسك العمرة في حياتها. 

'طلبت الموت في أطهر بقاع الأرض فاستجاب الله'..

أمنية الموت في الحرم.. واتصال أخير لوداع الأبناء

وتابعت المرافقة سرد التفاصيل مشيرة إلى أن الحاجة حنان طوال تواجدها في الأراضي المقدسة كانت تتمنى الموت هناك، وتدعو بقلب خاشع أن تكون نهايتها وآخِر مطاف رحلتها في هذه البقاع المباركة. ورغم شعورها بتعب خفيف في بداية السفر، إلا أنها أظهرت همة عالية؛ فأدت الصلوات بالمدينة المنورة، ثم توجهت إلى مكة المكرمة وأتمت مناسك العمرة بمساعدة كرسي متحرك. 

'طلبت الموت في أطهر بقاع الأرض فاستجاب الله'..

اتصلت بأبنائها "فيديو كول" لوداعهم الأخير

وفي مشاهد مؤلمة تحاكي لحظات الوداع، قامت الحاجة حنان بشراء كافة الهدايا لأبنائها وتوضيبها بعناية داخل الحقائب، ثم حرصت على الاتصال بهم عبر تقنية الفيديو (فيديو كول) عبر تطبيق 'ماسينجر' لكي تطمئن عليهم وتسلم عليهم وتراهم جميعاً، في مشهد إنساني مهيب وكأن قلبها يستشعر الأجل ويريد وداعهم الوداع الأخير. كما أبدت رغبتها في أداء عمرة أخرى عن روح والدها وسط حالة نادرة من الهدوء والطمأنينة والسلام النفسي. 

'طلبت الموت في أطهر بقاع الأرض فاستجاب الله'..

ابتسامة وتجلّيات أثناء الغُسل وخاتمة مباركة

ومع تدهور حالتها الصحية ونقلها عبر الإسعاف إلى المستشفى ثم دخولها العناية المركزة، فاضت روحها إلى بارئها قبل موعد السفر والعودة بساعات قليلة لتتحقق أمنيتها التي طالما دعت بها. وتحدثت المرافقة بنبرة يملؤها الخشوع عما شهدته أثناء غُسل الفقيدة، مؤكدة أن وجهها كان مبتسماً ومستنيراً بشدة، واندثرت وزالت من جسدها كافة علامات المرض والتعب التي كانت تعاني منها، وكأنها في نوم هادئ ورضا تام. 

واختتمت إيمان فوزي حديثها بالتأكيد على سهولة ويسر جميع إجراءات الدفن في مكة المكرمة، حيث أُديت صلاة الفجر عليها وسط أدعية المعتمرين والحجاج، لتُدفن في أطهر بقاع الأرض وتتحقق أمنيتها الغالية بـ 'حسن الخاتمة'.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
وزير الخارجية يطالب هولندا بكشف ملابسات واقعة أحمد ناصر وسرعة الإفراج عنه