فجعت مدينة بورسعيد بخبر نبأ استشهاد ابنها البار، النقيب أحمد النشار، مدير مكتب حكمدار جنوب سيناء، الذي وافته المنية إثر حادث أليم على طريق الطور أثناء أداء واجبه الوطني.
الفقيد الراحل هو الابن الوحيد لوالدته على شقيقتين، وقد عُرف بسيرته العطرة وخلقه الرفيع وشجاعته المنقطعة النظير. ولم تكن رحلة الفقيد في الحياة مفروشة بالورد، فقد خاض معركة شرسة وصعبة ضد مرض السرطان الخبيث، وكتب الله له الشفاء التام بعد صبر طويل وإيمان عميق، ليعود إلى ميدان عمله وعطائه بكل حماس وإخلاص، حتى لقيت روحه الطاهرة البارئ عز وجل شهيداً للوطن أثناء تأدية مهامه الرسمية.
وقد نعت القيادات والجهات المختلفة الشهيد البطل، محتسبين إياه عند الله شهيداً للواجب، وسائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته وذويه الصبر والسلوان.
"وما زالت بورسعيد تقدم شهداء للوطن"، ضاربةً أروع الأمثال في التضحية والفداء من أجل أمن وسلامة هذا البلد الأبي.