ads
ads

بدأت بالبيوت الطينية المهددة بالاندثار: إطلاق مبادرة لتوثيق ما تبقى من عمارة القصر التراثية

الفاعلية
الفاعلية

شهدت مدينة الأقصر انطلاق مبادرة تستهدف توثيق ما تبقى من شواهد العمارة التراثية في قرى المدينة التي تشتهر بمعالمها الأثرية من معابد ومقابر شيّدها قدماء المصريين قبل آلاف السنين.

الفاعلية

وقالت أماني الشعولي، البرلمانية السابقة، ورئيسة مؤسسة مصر عظيمة، إن المبادرة التي تحمل اسم 'عمارة الأقصر في ذاكرة الوجدان'، تأتي في إطار السعي لتعظيم دور العمارة والتراث في دعم المكانة التي تحتلها الأقصر كأحد أهم مقاصد السياحة الثقافية في العالم، وصون وتوثيق ما تبقى من عمارة وفنون تراثية في الريف، وتشكيل فريق بحثي يدرس تلك العمارة بكل تفاصيلها من أبنية وأسقف ونقوش ورسوم قبل اندثارها.

وأضافت 'الشعولي' أن المبادرة بدأت بتوثيق 'بيوت الطين' التي باتت مُهددة بالإنذار بشكل كامل في داخل القرى، إضافة إلى عقد لقاءات مع سكان المنازل القديمة التي باتت أحد الشواهد التراثية، وتسجيل ذكرياتهم لتشكل مع ما يتم التقاطه من صور فوتوغرافية إلى ذاكرة بصرية تتوارثها الأجيال القادمة. والسعي كذلك لدراسة إمكانية ترميم وحماية ما هو قابل للبقاء من تلك المنازل التي تشكل صورة وجدانية لافتة في شوارع وقرى ونجوع الأقصر، مشيرة إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة تستهدف توثيق العمارة القديمة في قرى البر الغربي للأقصر، وفي المقدمة منها قرية البُعَيْرَاتْ التي تحتضن وتجاور بعض نجوعها تلك الآثار التي تركها قدماء المصريين من معابد ومقابر يمتد عُمرها لألاف السنين، وتتلاقى عمارتها مع ما العمارة المصرية القديمة.

وقال حجاج سلامة منسق المبادرة إن الأيام الأولي من العمل شهدت انضمام متطوعين كُثُر للمبادرة في قرية البُعَيْرَاتْ، إضافة إلى دعم من المثقفين والقيادات الشعبية في القرية، حيث تشكل فريق داعم تكوّن من عاطف سيد (أبوأحمد)، وهمام أحمد همام، وعزت شكر، ومحمد نور، وغيرهم.

ولفت إلى أن السعي لتوثيق تراث الأقصر وعمارتها العتيقة، وفي المقدمة منها 'العمارة الطينية' التي شارفت على الاندثار، تأتي على رأس قائمة خطط العمل في مؤسسة مصر عظيمة التي أسستها حديثا البرلمانية السابقة والخبيرة السياحية أماني الشعولي وتسعى من خلالها لإطلاق مشاريع ومبادرات تهدف لاستحضار الصورة التي كانت عليها مدينة الأقصر قبل آلاف السنين، وحماية التراث، وتعظيم حضور الثقافة والفنون، وتنويع المنتج السياحي، وإطلاق مشاريع توعوية وتنموية ونشر الثقافة البصرية، ونقل المبادرات والفعاليات الثقافية والفنية الي قرى الأقصر ونجوعها، وتسليط الضوء على الريف وما يمتلكه من طبيعة خاصة جعلت منه مقصداً سياحياً.

وقالت الفنانة ناجو كامل المشاركة بالمبادرة أن قرى الاقصر غنية بالكثير من الصور والشواهد الباقية حتى اليوم من البيوت القديمة وما تتفرد به من عمارة وفنون. وان المبادرة تنطلق المبادرة من مفهوم أساسي مفاده أن التراث المعماري ليس مجرد مبانٍ قديمة، بل سجل بصري واجتماعي يعكس علاقة الإنسان بالمكان، ويحمل جوانب من ذاكرته وثقافته وتحولاته عبر الزمن.

ومن المعروف أن محافظة الأقصر بكل مدنها وقراها تحتوي على عدد كبير من المباني التاريخية، بينها قصور ومبانٍ يتجاوز عمرها المائة عام، ولعل من أكثر تلك القصور شهرة، 'قصر الشتاء' المعروف باسم فندق وينتر بالاس حاليًا، هو الأعظم بين مباني الاقصر وأعرق فنادقها من حيث تاريخه واستقطابه لمشاهير واعلام القرن الماضي العالميين والمحليين، وقد بات القصر قبلة لساسة ومشاهير وسياح العالم.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً