في قلب قرية دندرة التاريخية بمحافظة قنا، يقف برج حمام قديم شاهدًا على أكثر من 120 عامًا من الحكايات والتفاصيل التي عاشها الأجداد، محتفظًا بملامحه التراثية داخل ساحة أبو العباس الدندراوي، ليحكي جانبًا من حياة الماضي وعادات أهالي القرية التي توارثتها الأجيال.



















يتكون برج الحمام بقرية دندرة في قنا من طابقين؛ يضم الأول عددًا من الغرف ومساحة فسيحة تتوسطها حوض للمياه، بينما خُصص الطابق الثاني للحمام الذي اعتاد القدوم إلى المكان بحثًا عن الغلال والمياه، قبل العودة إلى الجبال مرة أخرى.
برج الحمام شاهد على تاريخ القرية
وقال حسين محمود، أحد أهالي المنطقة، إن البرج من المعالم القديمة التي عاصرها منذ طفولته، ولا يزال قائمًا بالشكل نفسه؛ بما يعكس طبيعة أبراج الحمام التي انتشرت قديمًا في القرى.
وأضاف أن الحمام الجبلي كان يأتي لتناول الغلال والشرب من المياه التي يضعها الأهالي، مشيرًا إلى أن وجوده أصبح في الوقت الحالي مرتبطًا بالحصول على الطعام ثم العودة إلى الجبال.
مقتنيات قديمة تحكي تراث الأجداد
وأوضح محمود أن البرج يضم مقتنيات قديمة يحتفظ بها الأهالي باعتبارها جزءًا من تراث الأجداد، من بينها إناء مصنوع من الفخار الأحمر، كان يُستخدم قديمًا في عجن الخبز وتجهيزه داخل المنازل.
ترميم البرج والحفاظ على العادات الشعبية
وأشار محمود إلى حرص الأهالي على الحفاظ على البرج وترميمه من وقت إلى آخر، لافتًا إلى أنه جرى مؤخرًا دهانه باللون السماوي للحفاظ على مظهره وإبقائه شاهدًا على تاريخ القرية. وتابع أنه يحرص على وضع الغلال والمياه داخل البرج لإطعام الحمام عند قدومه.
وأكد أن المكان لا يمثل مجرد مبنى قديم؛ بل يجسد ذكريات وعادات شعبية ارتبطت بحياة الأجداد على مدار عقود طويلة، ليظل أحد الشواهد التراثية التي تستحق الحفاظ عليها في قرية دندرة.