ads
ads

«الشومة أكل عيشي».. حكاية «عم أحمد» الذي ورث مهنة الأجداد ويجوب بها شوارع الصعيد (صور)

ابو الليل بائع الخيرزان
ابو الليل بائع الخيرزان

من مدينة إلى أخرى، ومن شارع إلى آخر، يتنقل العم أحمد أبو الليل حاملًا بضاعته من عصي الخيزران والنبوت والشوم، بحثًا عن لقمة العيش، في رحلة بدأها منذ أن كان طفلًا لم يتجاوز الثامنة من عمره، ليقضي أكثر من 3 عقود في مهنة توارثها عن جده ووالده، وأصبحت مصدر رزقه ورفيقة رحلته في الحياة.

في مركز قوص بمحافظة قنا، وتحديدًا بجوار مزلقان السكة الحديد، يعرفه الأهالي ببضاعته التي يفترش بها مساحة صغيرة، تتراص عليها عصي الخيزران والشوم بمختلف أنواعها، في مشهد يعكس جانبًا من تراث الصعيد وعاداته المتوارثة.

العم أحمد، البالغ من العمر 39 عامًا، لا يقتصر عمله على مكان واحد، بل يتجول بين مدن محافظة قنا، ويستقر في كل مدينة لفترة داخل مكان يعرفه الأهالي، ليواصل بيع بضاعته التي ارتبطت بعادات أبناء الصعيد منذ سنوات طويلة.

ويحكي أنه ورث المهنة عن جده ثم والده، وبدأ العمل بها منذ طفولته، لتصبح مصدر رزقه الذي يعتمد عليه في توفير احتياجاته اليومية، وسط رحلة طويلة من التنقل والسعي وراء لقمة العيش.

وفي الصعيد، لا تُعد عصي الخيزران والشوم مجرد أدوات عادية، بل ترتبط بعادات وتقاليد متوارثة؛ إذ يستخدمها البعض في الطرق الزراعية، ويعتمد عليها كبار السن أثناء السير، كما تحضر في لعبة التحطيب الشهيرة، التي تمثل أحد ملامح التراث الشعبي في جنوب مصر.

ويوضح أحمد أن الشوم تُصنع من أنواع مختلفة من الأخشاب، بينها أخشاب مستوردة من إيطاليا ودول أخرى، لافتًا إلى أن الأسعار تختلف بحسب نوع الخشب وجودته، وكذلك بين الأنواع المصرية والمستوردة.

وبين مدينة وأخرى، يواصل العم أحمد رحلته مع مهنته التي بدأها طفلًا، حاملًا بضاعته وذكرياته، ليظل شاهدًا على حرفة قديمة لم تنقطع صلتها بأبناء الصعيد، وعلى كفاح رجل اختار أن يواجه أعباء الحياة بالعمل والسعي المستمر وراء لقمة العيش.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
إقبال تاريخي في انتخابات إسرائيل 2026.. أعلى نسبة تصويت منذ 45 عامًا