عقد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، اليوم الاثنين، اجتماعًا لمناقشة خطة النقل الحضري المستدام، بالتعاون مع الهيئة القومية للأنفاق، والفريق الاستشاري الذي يضم مكتب «لوجيت» ومعهد سياسة النقل والتنمية (ITDP).
ونوقش، خلال الاجتماع، الملامح الرئيسية للرؤية المستقبلية لشبكة النقل بالإسكندرية، كما تم استعراض أبرز التحديات التي تواجه المنظومة، بالشكل الذي يحقق التكامل بين مختلف وسائل النقل، ويرفع كفاءة الحركة والتنقل، ويواكب احتياجات المحافظة ومتطلبات التوسع العمراني خلال السنوات المقبلة.
وخلال الاجتماع، استعرض محافظ الإسكندرية المشروعات الجاري تنفيذها حاليًا، وكذلك المقرر تنفيذها خلال السنوات المقبلة، مشددًا على ضرورة مراعاتها ضمن التخطيط المستقبلي لمنظومة النقل الحضري، بما يضمن تحقيق التكامل بينها وبين شبكة النقل، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات القائمة والمستقبلية.
توفير منظومة تنقل سلسة ومتكاملة تربط بين جميع وسائل النقل
وأكد عطية أن الهدف الأساسي من المشروع يتمثل في تيسير حركة انتقال المواطنين من مختلف الفئات، وتوفير منظومة تنقل سلسة ومتكاملة تربط بين جميع وسائل النقل، بما يسهم في بناء رؤية مستقبلية متكاملة لشبكة النقل بالمدينة.
وشدد المحافظ على أهمية الاستماع إلى آراء المواطنين، ورصد مقترحاتهم والمشكلات التي تواجه مختلف الفئات المجتمعية، لضمان عكس الخطة الاحتياجات الفعلية للمواطنين، وتضمنها حلولًا عملية للتحديات القائمة، موجهًا كذلك بضرورة تخصيص مساحات كافية لانتظار السيارات ضمن التخطيط المستقبلي.
ووجّه محافظ الإسكندرية بضرورة مراعاة معدلات النمو العمراني والسكاني المتوقعة حتى عام 2035، لا سيما بالمناطق الغربية ومحيط مدينتي برج العرب والعامرية، مع التأكد من أن أي تدخلات مرورية مقترحة لن تؤدي إلى نقل الاختناقات المرورية من موقع إلى آخر أو خلق مشكلات جديدة بشبكة الطرق.
وأكد المهندس أيمن عطية على أهمية تحويل خطة النقل الحضري المستدام إلى خطة تنفيذية واضحة وقابلة للقياس، تتضمن آليات محددة للتنفيذ وتقييم النتائج على أرض الواقع، مع تعزيز التكامل بين مختلف وسائل النقل الجماعي، والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات الحديثة في إدارة الحركة المرورية، بما يسهم في تحسين كفاءة التنقل، ورفع معدلات السلامة، والحد من الازدحام والانبعاثات، والارتقاء بجودة الحياة للمواطنين بمحافظة الإسكندرية.
ومن جانبه، أوضح الفريق الاستشاري أن النموذج المروري يمثل إحدى الأدوات التخطيطية المهمة التي تتيح محاكاة السيناريوهات المختلفة قبل تنفيذها على أرض الواقع، وقياس تأثير إغلاق أو تعديل أحد المحاور المرورية أو تغيير مسارات الحركة على باقي شبكة الطرق، بما يدعم عملية اتخاذ القرار استنادًا إلى بيانات وتحليلات دقيقة.
كما أشار الفريق إلى أهمية نقل الخبرات والمعرفة وتدريب الكوادر الهندسية بالمحافظة على استخدام النموذج المروري، بما يضمن استدامة الاستفادة منه وتوظيفه مستقبلًا في دعم التخطيط وإدارة منظومة النقل.
جاء ذلك بحضور المهندس باولو هويمانس، قائد الفريق الاستشاري، والدكتور أشرف حامد، خبير دولي لأنظمة النقل والتنقل النشط، والمهندس رفيق يني، مسؤول أول أنظمة النقل، والدكتورة سالي الديب، الأستاذ المساعد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والمنسق العام للمشروع بالإسكندرية، والمقدم آسر قاسم، ممثل مرور الإسكندرية، والمهندسة هند مصطفى، مدير عام التخطيط والتنمية العمرانية، والدكتورة ياسمين قنديل، أستاذ الهندسة والتصميم بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري.