في قلب قرية دندرة بمحافظة قنا، تقف ساحة أبو العباس الدندراوي شاهدة على أكثر من قرن من الزمان، محتفظة بتفاصيل معمارية وذكريات أجيال تعاقبت على المكان، في مشهد يجسد جانبا من التراث الشعبي والمعماري للقرية.



















مبنى تراثي يتكون من طابقين، شُيد بالطوب اللبن، وتعلو مدخله مجموعة من الغرف، بينما يحتفظ من الداخل بمنازل وتفاصيل معمارية قديمة، ورغم مرور السنوات، لم يفقد المكان ملامحه الأصلية، بعدما حرص أبناء القرية على تجديده وصيانته مع الحفاظ على طابعه التراثي.
ملتقى الأهالي في المناسبات والصلح
ولم تكن الساحة مجرد مبنى قديم، بل ظلت على مدار سنوات طويلة ملتقى يجمع أبناء دندرة في المناسبات المختلفة، وعلى رأسها الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، حيث تستقبل الأهالي والمحتفلين، وتُقام موائد العشاء في أجواء تسودها المحبة والتكافل.
وفي شهر رمضان، تتحول الساحة إلى مكان للتجمع وإقامة السهرات الرمضانية وتوزيع النفحات على الحاضرين، كما تمتد أهميتها إلى الجانب الاجتماعي، إذ تستضيف جلسات الصلح چچبين المتخاصمين، وتجمع أبناء العائلات في محاولة لإنهاء الخلافات وإعادة العلاقات الطيبة بينهم.
أحمد الدندراوي: نحافظ على الساحة حتى تظل شاهدة على تاريخ الأجيال:-
وقال أحمد الدندراوي، إن ساحة أبو العباس من الأماكن القديمة التي شُيدت منذ عشرات السنين في قلب قرية دندرة، التي تشتهر بالعديد من المعالم التاريخية والتراثية، وفي مقدمتها معبد دندرة، إلى جانب عدد من المباني والساحات القديمة.
وأوضح أن الساحة شُيدت بالطوب اللبن، ويعلو مدخلها عدد من الغرف، كما تضم منازل قديمة من الداخل، وهو ما يجعلها جزءًا من الطابع المعماري والتراثي الذي تتميز به القرية.
وأضاف أن أبناء دندرة يحرصون على تجديد الساحة من وقت إلى آخر، حفاظا عليها من عوامل الزمن، دون المساس بملامحها الأصلية، لتظل قائمة وتحكي تاريخ المكان للأجيال القادمة.
وأشار إلى أن الساحة تحظى باهتمام من محافظة قنا، باعتبارها أحد الأماكن التي تحمل جانبا من تاريخ القرية وتراثها، لافتا إلى زيارتها من عدد من القيادات التنفيذية بالمحافظة والسياح.