ترأس اللواء عبدالله عبدالعزيز محافظ بني سويف الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتعلم بالمحافظة عقب إعادة تشكيله لمناقشة الرؤية العامة للمجلس ومحاور عمله وآليات التنسيق بين الجهات والمؤسسات المشاركة، ووضع إطار متكامل لمنظومة التعلم المستمر مدى الحياة، بما يضمن تحويل الاحتياجات التعليمية والمهارية للمواطنين إلى برامج ومبادرات عملية لتنمية قدراتهم وتأهيلهم لسوق العمل وتوفير فرص تعلم أكثر عدالة لمختلف الفئات، خاصة بالقرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
محافظ بني سويف يترأس الاجتماع الأول للمجلس الأعلى للتعلم
جاء ذلك بحضور بلال حبش نائب المحافظ، والدكتور طارق علي القائم بأعمال رئيس جامعة بني سويف، والدكتور جان هنري حنا رئيس الجامعة التكنولوجية ببني سويف، والدكتور طارق سعيد نائب رئيس جامعة النهضة، وكامل علي غطاس السكرتير العام للمحافظة، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وهم (النائب أحمد شكري، النائب حسام العمدة النائب محمد فاروق النائبة منى عبدالله) والدكتور عصام عمارة وكيل وزارة التربية والتعليم، ورجائي عبد الفتاح رئيس المعهد العالي للتكنولوجيا، و مصطفى الديب نقيب المعلمين بالمحافظة بجانب وكلاء وزارتي التضامن الاجتماعي والشباب والرياضة، وممثلو الجهات المعنية، ومديرو وحدتي التنمية الاقتصادية والسكان بالمحافظة، وممثلو المبادرة القومية 'أنا متعلم مدى الحياة'، وهيئة تعليم الكبار، والمجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للسكان وممثلين عن الجمعيات الأهلية.
وفي بداية الاجتماع، رحب المحافظ بالحضور، معربًا عن تقديره لمشاركتهم في أعمال المجلس ومؤكدا أن الهدف الأساسي يتمثل في وضع رؤية متكاملة للتعلم المستمر مدى الحياة، باعتباره عملية متواصلة لتطوير معارف المواطن وقدراته ومهاراته في مختلف مراحل العمر وليس قاصرا على التعليم النظامي أو مرحلة دراسية بعينها.
وأكد المحافظ أهمية تحديد دور واضح لكل جهة من الجهات المشاركة والاستفادة من إمكاناتها وخبراتها وتخصصاتها بما يحقق التكامل بين المؤسسات التعليمية والتنفيذية والمجتمعية ويضمن أن يكون لجهود المجلس مردود حقيقي وملموس على أرض الواقع خاصة فيما يتعلق بمساعدة المواطنين على اكتساب المهارات التي تؤهلهم للحصول على فرص عمل مناسبة مع اهتمام خاص بالقرى والمناطق الأكثر احتياجًا
وشدد على ضرورة الانتقال من مرحلة طرح الأفكار إلى إعداد برامج محددة تتضمن أهدافًا واضحة وجداول زمنية للتنفيذ، وآليات لمتابعة الأداء وتقييم النتائج وتحديد ما تحقق من مستهدفات وما يتطلبه الأمر من تطوير أو تدخلات إضافية مؤكدًا أهمية دراسة كل ما من شأنه أن يضيف إلى المحافظة.
وأشار المحافظ إلى وجود نماذج سابقة للتعاون والتكامل بين المؤسسات يمكن البناء عليها من بينها التعاون الذي جرى بين جامعة بني سويف ومديرية التربية والتعليم في تحليل نتائج الامتحانات خلال العام الدراسي الماضي فضلًا عن إجراء استبيان بمشاركة عدد من الجهات المعنية لرصد ما طرأ على السلوكيات والمشكلات المجتمعية داخل المحافظة، بما يوفر قاعدة من المعلومات تساعد في تحديد الاحتياجات ووضع البرامج المناسبة للتعامل معها
وفي سياق متصل، أوضح المحافظ أن الزيارة الأخيرة لوزير التربية والتعليم شهدت مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالارتقاء بمنظومة التعليم بالمحافظة، مشيرًا إلى أن الوزير طلب توفير أماكن مناسبة بكل مركز من مراكز بني سويف، تمهيدًا لإنشاء مدارس يابانية، وهو ما يتطلب التنسيق بين الجهات المعنية ودراسة الإمكانات والأماكن المتاحة.
وأكد المحافظ تطلع المحافظة إلى مشاركة فعالة من جميع أعضاء المجلس، وتقديم رؤى ومقترحات قابلة للتطبيق لبناء منظومة متكاملة للتعلم المستمر، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والعملية المتاحة لدى الجامعات والمؤسسات المختلفة.
ومن جانبهم، أعرب رؤساء الجامعات وممثلوها عن تقديرهم لجهود المحافظة في تفعيل المجلس وتوحيد جهود الجهات المعنية بالتعلم واستعرض كل منهم دور جامعته وإمكاناتها في دعم العملية التعليمية والتدريبية وأهمية تطوير البرامج التعليمية بما يتواكب مع متطلبات سوق العمل، مع التركيز على التدريب العملي للطلاب وتعزيز التعاون مع القطاع الخاص من الشركات والمصانع.
كما طرح أعضاء مجلسي النواب والشيوخ عددًا من الرؤى والمقترحات والملاحظات بشأن التحديات والمشكلات التي تواجه المنظومة التعليمية بالمحافظة مؤكدين أهمية وضعها في الاعتبار عند إعداد خطط المجلس وبرامجه واستمرار دعم جهود الدولة للارتقاء بالتعليم وتطوير مخرجاته بما يحقق الاستفادة الحقيقية للمواطنين.
وشهد الاجتماع عرضًا تقديميًا استعرض الإطار العام لعمل المجلس ورؤيته في بناء منظومة متكاملة للتعلم مدى الحياة، وأهداف المجلس ومحاور عمله الــ6، والتي تشمل محو الأمية وتعليم الكبار، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والتدريب المهني والتأهيل لسوق العمل، وتنمية مهارات الأطفال والنشء، وتمكين المرأة والفئات الأكثر احتياجًا، والتعلم المجتمعي ونشر الثقافة والوعي، مع التركيز على تنمية المهارات الأساسية والحياتية والرقمية، وربط التدريب باحتياجات سوق العمل ودعم فرص التشغيل وريادة الأعمال هذا بالإضافة إلى آليات التنفيذ، التي تتضمن إعداد خريطة متكاملة للفرص والاحتياجات التعليمية والتدريبية بالمدن والقرى، والتوسع في برامج محو الأمية وتحسين القراءة والكتابة، والقوافل التعليمية والتثقيفية، والتدريب على المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي، والتأهيل المهني بالتعاون مع المصانع والشركات والقطاع الخاص، فضلًا عن دعم المهارات الإنتاجية للمرأة، وتمكين ذوي الهمم والفئات الأولى بالرعاية، وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والمجتمعية.