ads
ads

انتصار العاشر من رمضان.. كيف صنع المصريون ملحمة العبور؟

نصر أكتوبر
نصر أكتوبر
كتب : أهل مصر

تحل اليوم ذكرى العاشر من رمضان، ذلك اليوم الأهم في وجدان المصريين، حين سطّر الجيش والشعب ملحمة وطنية أعادت للأمة كرامتها، وكتب التاريخ واحدة من أعظم لحظات العزة والفخر، ففي مثل هذا اليوم من عام 1393هـ، الموافق 6 أكتوبر 1973، انطلقت شرارة النصر التي غيّرت مجرى الأحداث وأكدت أن الإرادة قادرة على صنع المعجزات.

ويرصد «أهل مصر» خلال التقرير التالي كيف بدأت الملحمة من النكسة إلى الانتصار العظيم:

ما قبل العبور

بعد نكسة يونيو 1967 دخلت مصر مرحلة إعادة بناء شاملة، سياسيًا وعسكريًا ومعنويًا، حيث خاضت القوات المسلحة حرب الاستنزاف لإرهاق العدو واستعادة الثقة في القدرة القتالية، بينما عملت الدولة على إعادة تنظيم الجيش وتحديث تسليحه ووضع خطط دقيقة لاستعادة الأرض، إذ لم يكن النصر وليد لحظة، بل نتاج سنوات من التدريب الشاق، وإعادة الهيكلة، والتخطيط السري المحكم الذي مهّد لمعركة العبور.

لحظة الصفر

في ظهر العاشر من رمضان 1393هـ، الموافق 6 أكتوبر 1973، انطلقت الضربة الجوية الأولى، أعقبها عبور آلاف الجنود لقناة السويس في مشهد تاريخي، حيث تمكنت القوات من اقتحام خط بارليف الحصين باستخدام مضخات المياه لفتح الثغرات في الساتر الترابي، في عملية عسكرية أبهرت العالم، خلال ساعات قليلة رُفع العلم المصري على الضفة الشرقية، معلنًا بداية استعادة الكرامة قبل الأرض.

الجندي المصري.. رجل المعركة

أظهر الجندي المصري شجاعة نادرة وروحًا قتالية عالية، مدعومة بعقيدة واضحة وإيمان بعدالة المعركة، حيث تصدت قوات الدفاع الجوي للطيران المعادي، ونجحت القوات البرية في تثبيت رؤوس كباري قوية شرق القناة في الداخل، اصطف الشعب خلف جيشه؛ تبرعات، دعم معنوي، وحالة تعبئة عامة عكست وحدة وطنية صنعت فارقًا حقيقيًا في المعركة.

إدارة المعركة سياسيًا وعسكريًا

لم يكن النصر عسكريًا فقط، بل سياسيًا أيضًا، أدارت القيادة المصرية المعركة بحسابات دقيقة، سواء في تطوير الهجوم أو في التعاطي مع المتغيرات الدولية، حيث أثبتت الحرب أن الإرادة والتخطيط يمكنهما تغيير موازين القوى، وأعادت القضية المصرية إلى صدارة الاهتمام الدولي، ما مهّد لاحقًا لمسار تفاوضي أعاد الأرض كاملة.

من نصر العبور إلى استعادة الأرض

شكّل العاشر من رمضان نقطة تحول في التاريخ المصري الحديث؛ فقد أعاد الثقة للشارع العربي، ورسّخ معادلة أن ما أُخذ بالقوة لا يُسترد إلا بالقوة، وكان النصر نتاج تلاحم بين الشعب والقوات المسلحة، بين الجبهة الداخلية والميدان، لتتحول الملحمة إلى رمز دائم للإرادة الوطنية، هكذا صنع المصريون انتصارهم، بالعلم والتخطيط والدم، فاستعادوا الأرض وصانوا الكرامة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً