ads
ads

الصادرات الزراعية المصرية تفتح أسواقًا جديدة.. هل تتحول المحاصيل إلى مصدر أكبر للعملة الأجنبية؟

الصادرات الزراعية
الصادرات الزراعية

تواصل الصادرات الزراعية المصرية تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، مدعومة بزيادة الطلب الخارجي على المحاصيل المحلية، وتوجه الدولة نحو فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، بما يدعم موارد النقد الأجنبي ويعزز تنافسية القطاع الزراعي.

وأعلن وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، وصول الصادرات الزراعية المصرية إلى نحو 6.8 مليون طن منذ بداية عام 2026 وحتى 28 أغسطس، وفقًا لبيانات وزارة الزراعة.

وتصدرت الموالح قائمة الصادرات بنحو 2.3 مليون طن، تلتها البطاطس الطازجة بنحو 929 ألف طن.

ويطرح هذا النمو تساؤلات بشأن قدرة مصر على توسيع حصتها في الأسواق الدولية، وزيادة القيمة الاقتصادية للمحاصيل، وتحقيق عائد أكبر للمزارعين والمصدرين.

توسع الأسواق الخارجية يدعم موارد النقد الأجنبي

في هذا الصدد، قال الدكتور سعد زكي نصار، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة ومستشار وزير الزراعة الأسبق، إن التوسع في الصادرات الزراعية فرصة مهمة لتعزيز مساهمة القطاع الزراعي في الاقتصاد المصري، خاصة مع امتلاك مصر قاعدة إنتاجية متنوعة تشمل الموالح والبطاطس والعنب والبصل والبطاطا، وهي محاصيل تتمتع بفرص تسويقية في عدد من الأسواق الخارجية.

وأكد أستاذ الاقتصاد الزراعي في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن استمرار نمو الصادرات يعتمد على قدرة المنتج المصري على المنافسة من حيث الجودة والسعر والالتزام بالمواصفات المطلوبة في الدول المستوردة، إذ لم يعد فتح الأسواق وحده كافيًا لتحقيق زيادة مستدامة في الصادرات، وإنما يتطلب الأمر الحفاظ على ثقة المستوردين والالتزام بالاشتراطات الصحية والرقابية.

وأشار «نصار» إلى أن تنويع الأسواق التصديرية يمثل ضرورة لتقليل الاعتماد على عدد محدود من الدول، وتوفير فرص تسويقية أوسع أمام المنتجين، خصوصًا في الأسواق الأفريقية والآسيوية واللاتينية التي يمكن أن تمثل وجهات واعدة للمحاصيل المصرية.

وأكد أن زيادة العائد الاقتصادي من التصدير، تتطلب التوسع في التصنيع الزراعي، بدلًا من الاعتماد على تصدير المحاصيل في صورتها الأولية فقط، بما يسمح بإضافة قيمة للمنتج وتوفير فرص عمل جديدة في مجالات التعبئة والتجهيز والتصنيع.

وأوضح أنه من المهم أيضًا تطوير منظومة النقل والتخزين وسلاسل التبريد، وتقليل الفاقد بعد الحصاد، إلى جانب دعم صغار المزارعين فنيًا لمساعدتهم على إنتاج محاصيل مطابقة للمواصفات التصديرية، كما أن شأن تكامل هذه الإجراءات أن يعزز قدرة مصر على زيادة صادراتها الزراعية وتحقيق عائد اقتصادي أكبر منها.

دعم المزارع شرط أساسي لاستمرار زيادة الصادرات

في نفس السياق، قال حسين أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن المزارع الحلقة الأساسية في منظومة التصدير الزراعي، إذ ترتبط جودة المحاصيل المصدرة بمدى توافر مستلزمات الإنتاج المناسبة، والالتزام بالممارسات الزراعية السليمة، وتطبيق الإرشادات الفنية التي تضمن سلامة المنتج ومطابقته للمواصفات المطلوبة في الأسواق الخارجية.

وأضاف نقيب الفلاحين في تصريحات خاصة لـ «أهل مصر»، أن الاستفادة من التوسع في الأسواق الدولية، تتطلب توفير دعم فني وإرشادي للمزارعين، وتعريفهم باحتياجات الأسواق المستهدفة من المحاصيل والأصناف المختلفة، حتى يتمكنوا من تحديد المحاصيل المناسبة لزراعتها وتحقيق عائد اقتصادي أفضل.

وأشار «أبو صدام»، إلى أن تكلفة الإنتاج تُمثل أحد العوامل المؤثرة في قدرة المزارع على الاستمرار، خاصة فيما يتعلق بالأسمدة والتقاوي والمبيدات وتكاليف الري والعمالة والنقل. ولذلك فإن توفير مستلزمات الإنتاج بجودة مناسبة وأسعار ملائمة يساعد على تحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية للمحاصيل المصرية.

وأكد على أهمية توسيع التعاون بين المزارعين وشركات التصدير، من خلال التعاقدات الزراعية التي تضمن وجود منافذ تسويقية واضحة للمحصول، وتحدد المواصفات المطلوبة قبل بدء الزراعة، بما يقلل مخاطر تقلبات السوق ويمنح المزارع قدرًا أكبر من الاستقرار.

ويظل تحقيق التوازن بين احتياجات السوق المحلية ومتطلبات التصدير أمرًا مهمًا، بحيث تستفيد الدولة من عوائد التصدير دون الإضرار بتوافر المحاصيل للمستهلك المصري.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً