ads
ads

«أصوات تأمره بقتل ترامب».. اعتقال مسلح قرب البيت الأبيض يكشف تهديدًا جديدًا للرئيس الأمريكي

ترامب
ترامب

في واقعة أعادت ملف التهديدات الأمنية المحيطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الواجهة، ألقت عناصر جهاز الخدمة السرية الأمريكية القبض على رجل مسلح بالقرب من البيت الأبيض، بعدما زعم أنه سمع أصواتًا داخل رأسه تأمره بالتوجه إلى العاصمة واشنطن وقتل الرئيس. وكشفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية العثور على ثلاثة أسلحة نارية وعشرات الطلقات داخل سيارة أبلغ عن سرقتها، في واقعة أثارت تساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية لحماية البيت الأبيض والرئيس الأمريكي.

تفاصيل اعتقال الرجل المسلح قرب البيت الأبيض

وقعت الحادثة، عندما لاحظ أحد ضباط الخدمة السرية سيارة متوقفة في شارع كونستيتيوشن أفينيو بالقرب من المجمع الرئاسي، وكان بداخلها رجل يتصرف بطريقة أثارت الشكوك. ووفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي، اقترب الضابط من السيارة للتحقق من وضع الرجل، قبل أن تتطور الواقعة إلى عملية تفتيش واعتقال.

وذكرت السلطات أن المشتبه به، ويدعى روني يوردريكس جوانيبا كرينوس، ويبلغ من العمر 26 عامًا، أخبر الضباط بأنه يسمع أصواتًا تأمره بالسفر إلى واشنطن وقتل الرئيس دونالد ترامب.

وبحسب رواية وزارة الأمن الداخلي، أظهرت عملية التحقق أن السيارة التي كان يستقلها مسجلة باعتبارها مسروقة، كما أقر الرجل بوجود أسلحة داخلها، ما دفع عناصر الخدمة السرية إلى تفتيشها وضبط محتوياتها.

بندقية هجومية ومسدسان وعشرات الطلقات

كشفت وزارة الأمن الداخلي أن التفتيش أسفر عن العثور على ثلاثة أسلحة نارية، شملت بندقية من طراز AR-15، ومسدسًا آليًا من طراز MAC-10، ومسدسًا من طراز Glock 43X، إلى جانب عشرات الطلقات النارية.

وتكتسب الواقعة أهمية إضافية بسبب طبيعة المكان الذي جرى فيه الاعتقال، إذ كانت السيارة متوقفة على مقربة من البيت الأبيض، أحد أكثر المواقع تأمينًا في الولايات المتحدة، وفي نطاق تتحرك داخله عناصر الخدمة السرية المكلفة بحماية الرئيس وكبار المسؤولين.

ووفقًا لوثائق القضية التي نقلتها وسائل إعلام أمريكية، فإن الضباط بدأوا التعامل مع الموقف باعتباره تحققًا أمنيًا من شخص داخل سيارة متوقفة، قبل اكتشاف الأسلحة والاشتباه في وجود تهديد محتمل.

وتشير التقارير إلى أن بعض التفاصيل الواردة في الإفادة القضائية تختلف عن الرواية التي أعلنتها وزارة الأمن الداخلي بشأن تصريحات المشتبه به المتعلقة بالأصوات التي زعم سماعها؛ إذ لم تتضمن الإفادة القضائية المنشورة التصريح نفسه بشأن قتل ترامب. ولذلك تظل هذه الجزئية منسوبة إلى بيان الوزارة، وليست حقيقة قضائية محسومة.

اتهامات متعددة وإيداعه في الحبس

عقب ضبط الأسلحة، ألقت السلطات القبض على كرينوس، ووجهت إليه مجموعة من الاتهامات المتعلقة بحيازة الأسلحة ونقلها بصورة غير قانونية، وحمل أسلحة غير مسجلة وذخيرة غير مسجلة، فضلًا عن حيازة أسلحة خطرة وحمل مسدس دون ترخيص.

كما شملت الاتهامات الاستخدام غير المصرح به لسيارة، والسرقة، وتلقي ممتلكات مسروقة. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأنه أُودع لدى هيئة المارشالات الأمريكية، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أنه ظل محتجزًا بعد مثوله الأول أمام المحكمة في واشنطن.

وقالت الوزارة إن المشتبه به مواطن فنزويلي دخل الولايات المتحدة عبر ولاية تكساس في مارس 2024، وسبق أن أوقفته دوريات حرس الحدود قبل الإفراج عنه لاحقًا. وهذه المعلومات وردت ضمن رواية السلطات الأمريكية بشأن خلفيته ووضعه القانوني.

الخدمة السرية: تعاملنا مع تهديد محتمل

من جانبه، قال مدير جهاز الخدمة السرية الأمريكي شون كوران إن الواقعة تعكس أهمية التدريب والخبرة لدى عناصر الجهاز في التعامل مع المواقف المتوترة، مشيرًا إلى أن تدخل الضباط ساعد على احتواء الموقف قبل وقوع أضرار.

وأضاف أن الحادثة تأتي في ظل بيئة أمنية تتزايد فيها التهديدات، مع استمرار ظهور أشخاص مسلحين بالقرب من المجمع الرئاسي.

كما أشاد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين بسرعة تدخل عناصر الخدمة السرية، معتبرًا أن القبض على المشتبه به حال دون احتمال إلحاق الأذى بالآخرين. ولم يصدر البيت الأبيض تعليقًا مستقلًا على الواقعة، وأحال الاستفسارات إلى وزارة الأمن الداخلي وجهاز الخدمة السرية.

سجل من محاولات استهداف ترامب

لا تأتي هذه الواقعة بمعزل عن حوادث أمنية سابقة ارتبطت بتهديد حياة ترامب، فقد تعرض لمحاولة اغتيال خلال تجمع انتخابي في مدينة باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024، عندما أطلق مسلح النار عليه، فأصابت إحدى الرصاصات أذنه، وقُتل أحد الحاضرين وأصيب آخرون.

كما شهد سبتمبر من العام نفسه حادثًا آخر قرب ملعب الجولف الخاص به في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بعدما رصدت السلطات مسلحًا بالقرب من موقع وجوده.

وفي أبريل 2026، شهد حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض حادث إطلاق نار واختراقًا أمنيًا في فندق واشنطن هيلتون، أثناء حضور ترامب ومسؤولين من إدارته، وانتهى الأمر بالقبض على المشتبه به.

وتعيد واقعة الاعتقال الأخيرة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأجهزة الأمنية الأمريكية في حماية الرئيس، خصوصًا مع تعدد التهديدات وتنوع مصادرها. كما تطرح أسئلة بشأن كيفية تقييم البلاغات والتصرفات المريبة بالقرب من المنشآت الرئاسية، ومدى قدرة الإجراءات الأمنية على منع انتقال التهديدات من التصريحات إلى محاولات فعلية.

وبينما لا تزال التحقيقات والإجراءات القضائية مستمرة، فإن العثور على ثلاثة أسلحة وعشرات الطلقات داخل سيارة مسروقة بالقرب من البيت الأبيض، بالتزامن مع تصريحات منسوبة إلى المشتبه به بشأن استهداف ترامب، يجعل الحادثة واحدة من أبرز الوقائع الأمنية التي شهدتها العاصمة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً