يترقب المنتخب المغربي مواجهة بالغة الصعوبة أمام نظيره الكاميروني، في الدور ربع النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا 2025 المقامة بالمغرب، في لقاء يعيد إلى الأذهان ذكريات مؤلمة تعود إلى نسخة 1988.
ويدخل “أسود الأطلس” المواجهة بطموحات كبيرة لمواصلة المشوار نحو التتويج القاري، غير أن شبح الإقصاء التاريخي أمام الكاميرون ما زال حاضرًا في الذاكرة، بعدما أطاح “الأسود غير المروضة” بالمغرب من نصف نهائي نسخة 1988 قبل أن يواصلوا طريقهم نحو اللقب.
ويقود المدرب وليد الركراكي المنتخب المغربي في هذه المحطة الحاسمة، واضعًا نصب عينيه ضرورة التعامل مع اللقاء بتركيز عالٍ، سواء على المستوى الفني أو الذهني، لتفادي تكرار سيناريو الماضي، خاصة في ظل القيمة الفنية والخبرة الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب الكاميروني في البطولات القارية.
ورغم الطابع التاريخي للمواجهة، يؤكد الجهاز الفني المغربي أن التركيز منصب على الحاضر فقط، مستندًا إلى التطور الكبير الذي عرفه المنتخب في السنوات الأخيرة، ونتائجه الإيجابية أمام كبار القارة، من بينها الفوز على الكاميرون في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2019.
وتكشف الأرقام عن صعوبة المهمة، إذ لم يسبق للمغرب أن حقق الفوز على الكاميرون في نهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث تفوق المنتخب الكاميروني في مواجهتين، بينما انتهت مباراة واحدة بالتعادل، ما يجعل لقاء ربع النهائي فرصة حقيقية لـ“أسود الأطلس” لكسر العقدة التاريخية.
ويأمل الجمهور المغربي أن ينجح منتخب بلاده في تجاوز هذا الاختبار الصعب، واستغلال عاملي الأرض والدعم الجماهيري، من أجل العبور إلى نصف النهائي ومواصلة الحلم بالنجمة الثانية، وتجاوز عقدة لازمت الكرة المغربية لعقود طويلة.