عاشت جماهير نادي الزمالك واحدة من أجمل لياليها القارية، في رمضان عام 2002 حين استضاف ستاد القاهرة الدولي إياب نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا أمام تي بي مازيمبي، في مواجهة كتبت سطورًا مضيئة في تاريخ الفارس الأبيض.
تعادل بطعم الانتصار ذهابًا
كان الزمالك قد عاد من الكونغو بتعادل إيجابي ثمين، منح الفريق أفضلية معنوية قبل موقعة الإياب. ورغم ما عُرف به مازيمبي من قوة بدنية واندفاع هجومي، فإن خبرة لاعبي الأبيض وتعاملهم الهادئ مع مجريات اللقاء ذهابًا أبقت كل الاحتمالات مفتوحة قبل موقعة القاهرة.
كابرال يراهن على الخبرة
دخل الزمالك اللقاء بقيادة المدرب البرازيلي كارلوس كابرال بتشكيل ضم عبد الواحد السيد، وإبراهيم حسن، وبشير التابعي، ووائل القباني، ومدحت عبد الهادي، وطارق السيد، وتامر عبد الحميد، وحازم إمام، ووليد صلاح عبد اللطيف، وعبد الحليم علي، وحسام حسن.
ورغم معاناة بعض الركائز من إصابات قبل المباراة، فإن الجهاز الطبي نجح في تجهيزهم، ليخوض الفريق اللقاء مكتمل العزيمة أمام مدرجات اكتست بالأبيض.
بداية نارية.. والعميد يحسمها
ضغط مبكر أسفر عن ركلة جزاء في الدقيقة الثالثة، تقدم لها القائد حسام حسن مسجلًا هدف التقدم.
ومع محاولات مازيمبي للعودة، جاءت اللقطة الأجمل في الدقيقة 36، حين استثمر حسام تمريرة متقنة داخل منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية سكنت الزاوية اليسرى، معلنًا الهدف الثاني وسط انفجار مدوٍ في المدرجات.
شوط ثانٍ بالعزيمة والانضباط
اندفع الفريق الكونغولي هجوميًا في الشوط الثاني، لكن التنظيم الدفاعي للزمالك وخبرة لاعبيه أجهضا كل المحاولات.
أدار الأبيض الدقائق بثبات، وأغلق المساحات، حتى أطلق الحكم صافرة النهاية بفوز مستحق (2-0)، وضع الفريق في النهائي للمرة السادسة في تاريخه.
رسالة إنسانية في ليلة كروية
وعقب اللقاء، أعرب حسام حسن عن أمله في التتويج باللقب وإهدائه إلى الشعبين الفلسطيني والعراقي، في لفتة عكست أجواء الشهر الكريم وروح تلك الليلة التي امتزج فيها الانتصار الرياضي بالمشاعر الإنسانية.
هكذا بقيت مواجهة الزمالك ومازيمبي في رمضان 2002 علامة فارقة؛ مباراة جمعت بين الخبرة والإصرار، وفتحت الطريق نحو منصة التتويج في واحدة من أبهى ليالي الكرة الإفريقية.