تحمل ذاكرة الكرة الأفريقية العديد من المباريات التي ارتبطت بأجواء شهر رمضان، لكن مواجهة النادي الأهلي أمام شبيبة القبائل الجزائري في دوري أبطال أفريقيا 2010 تبقى واحدة من أبرز تلك اللقاءات التي جمعت بين الإثارة والندية والدراما داخل الملعب وخارجه.
وجاءت المباراة ضمن منافسات دور المجموعات من البطولة القارية، حيث حل الأهلي ضيفًا على الفريق الجزائري يوم 15 أغسطس 2010، الموافق الخامس من رمضان لعام 1431 هجريًا، على ملعب أول نوفمبر بمدينة تيزي وزو، في لقاء شهد أجواء جماهيرية مشتعلة منذ اللحظات الأولى.
دخل الأهلي المباراة بتشكيل ضم شريف إكرامي في حراسة المرمى، وأمامه رباعي الدفاع أحمد فتحي ووائل جمعة وشريف عبد الفضيل وأحمد السيد، بينما تواجد في خط الوسط حسام عاشور وحسام غالي وسيد معوض ومحمد أبو تريكة ومحمد بركات، وقاد الهجوم محمد ناجي "جدو"، تحت القيادة الفنية للمدرب حسام البدري.
في المقابل، اعتمد شبيبة القبائل على حارسه مراد برفان، ومعه مجموعة من العناصر التي ضمت السعيد بلكلام وإدريسا كوليبالي ونسيم أوسالح ومحمد خوتير زيتي، بالإضافة إلى بلال نايلي وسعد تجار ويحيى شريف ومحمد أمين عودية، بقيادة المدرب السويسري ألان جيجر.
وشهدت المباراة بداية قوية من أصحاب الأرض، قبل أن ينجح شبيبة القبائل في تسجيل هدف التقدم مبكرًا في الدقيقة 24، بعدما استغل المدافع محمد خوتير زيتي كرة عرضية من ركلة حرة ليسكنها شباك الأهلي.
حاول الأهلي العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، وكثف هجماته بقيادة أبو تريكة وبركات، كما دفع الجهاز الفني بعدة تغييرات هجومية، وكاد الفريق أن يدرك التعادل بعدما سجل محمد شوقي هدفًا، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل، وهو القرار الذي أثار اعتراض لاعبي الأهلي.
وتصاعدت أحداث اللقاء في الدقائق الأخيرة، خاصة بعد طرد حسام غالي عقب حصوله على الإنذار الثاني، لتنتهي المباراة بفوز شبيبة القبائل بهدف دون رد.
ورغم هذه الخسارة، نجح الأهلي لاحقًا في استعادة توازنه خلال بقية مباريات المجموعة، ليحجز بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي، قبل أن يواصل مشواره نحو التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا في نهاية البطولة.